امي حكايات زهرة 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هتروحي مع أمك وأخوكي بيتهم دلوقتي حالاً، تقعدي تحت رجل أمك تخدميها لحد ما رجلها تفك الجبس وتتحرك، وبلاش ترجعي شقتنا خالص.. عيالنا أنا نازل أجيبهم من الشقة وأوديهم لخالتهم يباتوا عندها الليلة، ومن بكرة هدور على شقة إيجار ننقل فيها عفشنا، ويوم ما ترجعي، هترجعي على بيتك الجديد المستقل.

. معززة مكرمة، وأمك تدخله رافعة راسها ومفيش مخلوق يقدر ينطق قدامها بنص كلمة!"سيد أخي تراجع وارتخت ملامحه الغاضبة، نظر لعماد بتقدير وإكبار، وربت على كتفه وهو يقول بصوت متهدج:"أنت راجل يا عماد.. وأنا آسف في النرفزة اللي طلعت مني، بس دم أمي حرقني.. حقك عليا، وأختك في عينينا وأنت في عينينا."أما حماتي، فوقفت ترتجف من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، وجهها تبدل بين الغضب العارم والذهول والإنكار.

. كانت تظن أن ابنها سيقف في صفها كما اعتادت في صغائر الأمور، وتصورت أن سلاح "هجوزك غيرها" سيركعني ويركعه، لكن السحر انقلب على الساحر، ووجدت نفسها في ثانية واحدة تخسر بيتها وابنها وهيبتها أمام الجميع. نظرت حماتي لعماد بكبرياء جريح وعينين تملؤهما الدموع والوعيد، وقالت بصوت مسموم:"بقى كده يا عماد؟

بتطرد نفسك من بيتك عشانها؟ ماشي.. بكره تدور الدوائر وتعرف مين اللي كان خايف عليك ومين اللي سحرك وعماك عن أمك! اخرج من البيت.. اخرج ومترجعش، بس افتكر إنك مش هتشم ريحة التوفيق من بعد اليوم ده، وبكفي ده هدعي عليك في كل صلاة!

"قالت جملتها وسحبت طرحتها بغضب، وجرت خارجة من الغرفة وخطواتها تض. رب الأرض بعنف وهي تهذي بكلام غير مفهوم عن العين والعمل والأسحار التي خربت عقل ابنها. انهارت أنا على الكرسي بجانب سرير أمي، والدموع تنهمر من عيني بغزارة.. كنت أبكي من الراحة التي نزلت على صدري لموقف زوجي العظيم، وأبكي من الخوف من المجهول ومن دعوات حماتي ومن الخراب الذي حل ببيت العيلة في غمضة عين.

مسك عماد يدي وشد عليها بقوة وقال: "امسحي دموعك يا نبيلة.. النهاردة بيتنا القديم اتهد، بس كرامتنا اتبنت من جديد.. قومي عشان نروّح أمك.

"خرجنا من المستشفى وأنا أستند على ذراع عماد، وأخي يحمل أمي على الكرسي المتحرك حتى السيارة.. لكن في داخلي كانت تدور دوامة من الشك والقلق؛ فحمايتي لن تستسلم بهذه البساطة، والنظرة التي غادرت بها الغرفة لم تكن نظرة مهزومة، بل كانت نظرة بداية حرب جديدة.. حرب لم أكن أعلم أبداً أنها ستفتح علينا أبواباً من الجحيم والمفاجآت التي لم تخطر لي على بال، خاصة حين صعد عماد إلى بيتنا القديم ليحضر ملابس الأولاد وأوراقه، ليجد ما تركه له في الشقة ينتظره خلف الباب!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق