سمعت جارتي حكايات روماني مكرم 3

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة نصت عليها المادة 25 و26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمادتين 309 مكرر و327 من قانون العقوبات، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه العبث بالأعراض.

"محامي طارق حاول يدافع، حاول يقول إن المحادثات كانت مجرد 'مزاح ثقيل' لا يرقى لنية الفعل الجنائي، وإن الشاكية كانت تهدف للانتقام الشخصي بعد خلافات أسرية. المحامي بتاعي وقف على طول وطلب الكلمة، ووجه للمحكمة الضربة القاضية:"سيدي الرئيس، أي مزاح هذا الذي ينتهي بتصوير زوجة غافلة على سرير نومها، وإرسالها بحساب شخصي مع تحديد مواعيد للتسليم؟

الأوراق المحروزة وتقارير الأمن العام ومباحث التوثيق والمعلومات لا تحتمل التأويل، والضرر هنا وقع واستقر، واعتراف المتهم في تحقيقات النيابة مدون وموثق بالصوت والصورة، نطالب بالقصاص العادل لحق المجني عليها وحق المجتمع.

"القاضي رفع عينه وبص لطارق اللي كان جوة القفص بيعيط ومنهار، وسأله:"هل لديك ما تقوله للمحكمة يا متهم؟"طارق مسك الحديد بإيديه اللي كانت بترتعش، وصوته طلع مبحوح ومكسور:"سامحوني يا فندم.. ندمان.. والله ندمان ومكنتش في وعيي، حياتي ضاعت ومستقبلي ادمر.. أبوس إيدك ارحمني يا سيادة القاضي!"القاضي بصله بنظرة واحدة باردة وحاسمة، وقفل الملف فجأة، وخبط بالشاكوش على المنصة وقال الكلمة اللي حبست الأنفاس:"رُفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم.

"الكل خرج يستنى برة في الممر، وطارق رجعوه للتخشيبة مع زمايله وهو منهار وبيضرب دماغه في الحيطة. مرت ساعتين كاملين من الترقب والرعب اللي مالي قلوب أهله، وثبات هادي بيملى قلبي أنا وعيلتي، لحد ما اتفتح باب القاعة من تاني، ودخل الحاجب ينادي عشان النطق بالحكم الأخير والنهائي اللي هيقفل الصفحة دي للأبد. فتحت عساكر الحرس باب القاعة من تاني، ورجعت الصفوف تتملي في ثواني معدودة.

الهوا جوا القاعة كان تقيل ومكتوم، وكل العيون متعلقة بالمنصة وبالقفص اللي رجعوا دخلوا فيه المتهمين التلاتة. طارق مكنش قادر حتى يقف على حيله؛ كان ساند بكتفه على سيخ القفص، ركبه بتخبط في بعضها، وعينيه تايهة بتبص للأرض بخزي وخوف هستيري. أمه كانت قاعدة في أول صف برة، ماسكة سبحة وإيدها بتنتفض، وعينه كل شوية تروح لأبويا ولمحمود اللي كانوا واقفين وقفة جبال مابتتهزش. رن صوت الحاجب في أرجاء القاعة زي الرعد:"محكمة!

"الكل وقف في لحظة واحدة، ودخلت هيئة المحكمة بكامل هيبتها. رئيس الدائرة مسك الأوراق، بص في القاعة بنظرة صارمة خلت الهمس ينقطع تماماً، وقبل ما ينطق بالحكم، وجه كلمتين نزلوا على راس طارق وأهله زي الصواعق:"إن المحكمة وهي بصدد النطق بحكمها، تهيب بالمجتمع أن يرعى الأمانات التي اؤتمن عليها.

. فالبيوت عورات، والزواج ميثاق غليظ جعله الله سكناً ومودة ورحمة، لا ساحة للخسة والغدر والمتاجرة بالأعراض. ومن خان ستر أهله وباع حرمة بيته، لا يستحق إلا أن يُجرد من كرامته وأن يذوق وبال ما صنعت يداه ليكون عبرة وآية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق