دي مشكلة عائلية بيني وبين أختي، والشقة دي ملكي بالقانون!"حكايات_مشيره_محمد الأستاذ فتحي قرب مني، وطمنّي بنظرة، وبعدين طلع من شنطته ملف أسود كبير ورماه على الترابيزة جنب العقد المزيف. بص الأستاذ فتحي للظابط وقال بثقة: "يا فندم، أنا الأستاذ فتحي محامي المجني عليها الست أمينة. العقد اللي في إيد المتهمة فاطمة عقد باطل ومزور.
إحنا معانا قرار رسمي صادر من النيابة العامة بفرض الحراسة والأمانة على الأم، ومعانا إثباتات طبية رسمية بتقول إن الست أمينة مصابة بألزهايمر متقدم من سنتين كاملين، يعني من قبل تاريخ التوقيع على العقد اللي معاهم بسنة كاملة! ومستحيل تكون وقّعت أو بصمت بكامل إرادتها." الظابط بص لفاطمة بنظرة حادة: "مش بس كدة... إحنا جايين بناءً على بلاغ من الأستاذ فتحي بواقعة احتجاز مواطنة وتخديرها بدون إذن طبي.
هاتي أزايز البرشام اللي تحت في البدروم يا أمين شرطة!" أمين الشرطة نزل البدروم ورجع بسرعة وهو ماسك كيس بلاستيك فيه أزايز المنوم والمهدئات التقيلة اللي فاطمة كانت بتديها لأمي. الظابط مسك الكيس وبص لفاطمة: "دي أدوية جدول ومحظورة إلا بروشتة طبية خاصة. أنتِ متهمة بالتزوير، واستغلال عاجز، والتسبب في عاهة مستديمة أو تسمم دارك لأمك، واحتجاز مواطن بدون وجه حق!
" فاطمة وشها بقى أبيض زي الملاية، وبصت لصابر وهي بتموت من الخوف: "صابر! اتكلم يا صابر! قولهم إنك شاري مني وإنك معاك عقد!" صابر بص لفاطمة بقرف وقال للظابط: "يا باشا أنا مالانيش دعوة! الست دي هي اللي جابتني وقالتلي الشقة خالصة ومفيهاش مشاكل، وأنا ليا عندها نص مليون جنيه عربون وهاخدهم منها بالقانون! أنا برا الموضوع ده خالص!" الظابط حرك إيده لأمناء الشرطة: "كلهم على البوكس!
صابر وفاطمة، والأسعاف تتطلب حالاً عشان تنقل الحاجة للمستشفى تتفحص!" الكلابشات اتفتحت، وصوت رنتها وهي بتقفل على إيد فاطمة كان أحلى صوت سمعته في حياتي. فاطمة بكت بانهيار وهي بتتجر برة الشقة: "سامحيني يا نورهان! والله صابر هو اللي ضغط عليا! سامحيني يا أختي!" ما بصيتش لوشها حتى... قعدت جنب أمي على الكنبة، وخدت رأسها في حضني وأنا بعيط. أمي فتحت عينيها بالراحة أوي، ولما شافتني، ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت بصوت ضعيف ومشحور: "نورهان.
.. رجعتِ من السفر يا ضنايا؟" دموعي نزلت على وشها وقبلت إيديها: "رجعت يا أمي... رجعت ومش هسيبك تاني أبداً." بعد أسبوعين من اليوم ده، أمي كانت رجعت لشقتها الأصيلة، بعد ما النيابة سلمتهالي رسمياً. وبقت تحت رعاية دكتور ممتاز ورعاية صحية بجد، وبدأت تسترد عافيتها وذاكرتها بالراحة. فاطمة المعلم صابر لبسوا قضية تزوير واحتجاز مريض، والقضاء أخد مجراه وحق أمي وحقي رجعوا لحد عندنا.
وقفت في بلكونة الشقة، وبصيت على الشارع المصري والدوشة اللي فيه، وحسيت براحة لأول مرة من ٦ سنين. الشقا والغربة كان صعين، بس حماية أمي ورجوع حقها كان يستاهل كل لحظة تعب. تمت.. مشيره محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.