العودة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

" ​فاطمة قربت مني وقالت بصوت واطي في ودني: "سمعتِ المعلم قال إيه؟ خدي الكركوبة اللي تحت دي وامشي بيها قبل ما أطلبلك البوليس وأتهمك باقتحام ملك غيرك!" ​في اللحظة دي، حسيت بغضب مش طبيعي بيجري في عروقي. الدموية المصرية والغل اللي جوايا من الغربة والشقا اللي راح هدر انفجروا. بصيت لفاطمة وقلت بصوت حاد هز الصالة: "أنا مش ماشية من هنا يا فاطمة.

.. والبيت ده مش هتاخديه، حتى لو كان على جثتي!" ​فاطمة اتنرفزت وبصت لصابر: "انزل طلّع الولية اللي تحت دي وارميهم برة يا صابر!" ​صابر تحرك ناحية باب البدروم، بس أنا رميت نفسي قدامه ووقفت في وشه. صابر زقني بإيده بقلة أدب وقوة أترمت بيها على الكنبة. ​فاطمة ضحكت بشماتة، وصابر نزل سلالم البدروم وهو بيتكلم في الموبايل وبيقول لحد: "انزل يا زيكو هات العربية من تحت عشان هنرمي شوية كراكيب.

" ​أنا قمت بسرعة والدموع في عيني من العجز، بس افتكرت حاجة مهمة أوي... افتكرت إن قبل ما أدخل العمارة دي، أنا ما كنتش لوحدي! ​قبل ما أرن الجرس بساعة، لما شفت الإعلان، كلمت الأستاذ فتحي، محامي العيلة القديم وصديق والدي الله يرحمه، وشرحتله الوضع في السريع وبعتله موقع العمارة، وقال لي: "أنا جايلك وفي إيدي حاجة مهمة، بس أوعي تعملي مشكلة لما تدخلي لحد ما أجيلك.

" ​طلعت موبايلي بسرعة من الشنطة وأنا إيدي بتموت من الترعش، وبعتله رسالة صوتية على الواتساب: "يا أستاذ فتحي لحقني! أختي جايبة بلطجي وبيحاولوا يرموا أمي في الشارع وياخدوا البيت!" ​في نفس اللحظة، سمعت صوت صابر طالع من البدروم وهو شايل أمي بين إيديه زي شوال البطاطس! أمي كانت شبه ميتة، عينيها مقفولة وبتقول كلام مش مفهوم بلغة تقيلة من أثر المنوم.

​"نزّلها يا مجرم!" صرخت بعلو صوتي وجريت عليه وحاولت أشد أمي منه. ​فاطمة مسكتني من شعري من ورا وزقتني بعيد: "ابعدي يا بت أنتِ! الشقة دي بقت ملكي خلاص، وأمك دي كفاية عليها قوي القعدة في دار مسنين أرخص حاجة!" ​سحبت نفسي بالعافية وضربت فاطمة بالقلم على وشها بكل القوة اللي في إيدي.

القلم رن في الصالة كلها، وفاطمة وقفت مذهولة ومسكة وشها بإيدها، وعينيها بتطلع شرار. ​"أنتِ بتضربيني يا نورهان؟" صرخت فاطمة، وبصت لصابر: "اخلص يا صابر! ارميهم الاتنين برة!" ​صابر مسك أمي بإيد واحدة، وبإيده التانية زقني ناحية الباب الخارجي للشقة. كنا خلاص على العتبة، وكنت حاسة إن كل حاجة ضاعت، وإن تعب ٦ سنين في السنغافورة وكرامة أمي وحقنا راحوا في لحظة.

​وفي اللحظة دي بالظبط... السلالم اتملت بصوت خطوات تقيلة وسريعة طالعة بسرعة غريبة! ​فجأة، الباب اتفتح على آخره، ودخل الأستاذ فتحي ووراه ثلاثة رجال شرطة بملابس رسمية ومعاهم ضابط برتبة مقدم! ​الضابط أول ما شاف صابر شايل أمي بالطريقة دي، وشفني وأنا مضروبة، حط إيده على جراب مسدسه وزعق بصوت هز العمارة: "اثبت مكانك أنت وهو! حط الست دي على الكنبة فوراً وإيدك فوق راسك!

" ​صابر اتجمد مكانه، وشة اتغير تماماً والجرأة اللي كانت فيه تبخرت في ثانية. نزل أمي بالراحة على الكنبة ورفع إيديه لفوق. ​فاطمة اتوترت وبقت تتهتة: "في إيه يا حضرة الظابط؟ دي مشكلة عائلية بيني وبين أختي، والشقة دي ملكي بالقانون!"حكايات_مشيره_محمد ​الأستاذ فتحي قرب مني، وطمنّي بنظرة، وبعدين طلع من شنطته ملف أسود كبير ورماه على الترابيزة جنب العقد المزيف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
293مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق