حماتي سر. قة دهبي ج 2 بقلم نور محمد
**الأستاذة نيفين فتحت الملف الأحمر، وطلعت منه شوية أوراق رسمية مختومة بختم النسر ورصتهم على السفرة قدام حماتي** يا حاجة سناء… الأستاذ مدحت جوز بنتك مش بس مديون، الأستاذ مدحت استخدم توكيل عام إنتي كنتِ عاملاه له للتعامل على أرض الميراث بتاعة المرحوم زوجك، وزوّر إمضاء ابنك أحمد على عقد كفالة تضامنية! يعني بالبلدي كده… مدحت حط ابنك أحمد كفيل ضامن في الديون دي كلها!
ولو ما سددش، ابنك هو اللي كان هيتسجن وتتحجز على شقته وفلوسه في البنك! في اللحظة دي، الدنيا دارت بيّا وبحماتي! أنا بصيت لأحمد بصدمة مرعبة أحمد… الكلام ده بجد؟! مدحت كان هيحبسك أنت عشان يغطي على قذارته؟! أحمد كان ثابت زي الجبل، وقال وهو باصص في عين أمه مباشرة أيوه يا سارة… الأستاذة نيفين جت لي مكتبي من أسبوع، وعرضت عليا الأوراق، وقالت لي إن إمضائي موجود على عقود الضمان.
طبعاً طعنت بالتزوير فوراً وقدمنا إثباتات إن التوقيع مزور. وكان قدامي خيارين… إما إني أقدم بلاغ جنائي فوراً ضد مدحت وضد أمي بصفتها صاحبة التوكيل اللي استخدمه في التزوير… أو ألاقي حل تاني! حماتي وقعت على الكرسي كأن عظمتها اتكسرت، وصوتها طلع مبحوح ومرعوب ت… تقدم بلاغ ضد أمك يا أحمد؟! عاوز تحبس أمك عشان خاطر غريبة؟!
أحمد وطّى مستواه وبص لها بعيون مليانة نار الغريبة دي يا أمي… هي اللي صانت بيتي، هي اللي شقاها وشقا أمها المتوفية كان هيتسر. ق جهاراً نهاراً عشان يتباع لواحد نصاب! إنتي ما خفتيش عليا وأنا بروح السجن مظلوم بسبب جوز بنتك؟ إنتي ما خفتيش على ابنتك لما كنتي عاوزة تلبسيني أنا الديون عشان يفضل السي مدحت ركب عربيته وعايش في التباهي؟!
حماتي بدأت تعيط بانهيار، وتمسك في إيد أحمد يا بني… يا حبيبي أنا ما كنتش اعرف إنه مزور إمضاءك! هو قالي إنه أخد موافقتك! قالي إنك ضامنه! أنا جيت أخد دهب مراتك عشان أجمع أي قرش أسكت بيه الناس اللي طالعين وراه، كنت خايفة على أختك تتبهدل وعيالها يتشردوا! أحمد زق إيدها بهدوء وقسوة وقال وأنا بقى مش هسمح لمراتي تتبهدل، ولا هسمح لنفسي أتدمر. عشان كده… أنا اتفقت مع الأستاذة نيفين على الحل النهائي.
فجأة… جرس الباب رن تاني! المرة دي الخبطات كانت سريعة ومترددة. أحمد راح فتح الباب بنفسه… ودخلت أخته دعاء ووراها جوزها مدحت. مدحت كان وشّه شاحب، لابس بدلة مظبوطة بس كان بيعرق بغزارة، ودعاء دخلت وهي بتبص حواليها بفضول، وأول ما شافوا الأستاذة نيفين والحاجة سناء وهي بتعيط على الكرسي… مدحت رجع لورا خطوة وكان حيهاجم الباب ويهرب!
بس أحمد كان أسرع منه… رزع الباب وقفله بالمفتاح، وحط المفتاح في جيبه وقال بصوت هز جدران البيت خطوة واحدة يا مدحت… والشرطة اللي وافقة تحت العمارة هتيجي تاخدك بالملايات! دعاء صرخت في إيه يا أحمد؟! إنت حابسنا ليه؟ وماما بتعيط ليه؟! وإيه اللي جاب المحامية دي هنا؟! مدحت بلع ريقه بالعافية وقرب من أحمد وهو بيترجاه أحمد بيه… يا باشا استهدى بالله، إحنا قرايب وأهل، كل حاجة تتحل بالودي… أحمد بص له بقرف ومشى ناحية السفرة، مسك الملف الأحمر ورفعه في الوش بالودي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.