حماتي سر.قه دهبي بقلم نور محمد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أمي كانت واقفة مش قادرة تنطق، وأحمد قرب منها خطوة بخطوة، وصوته بدأ يعلى بالتدريج ويتملي بالقوة: — إنتي فاكرة إني سكت عشان اقتنعت بكلامك الباطل؟ لا يا أمي… أنا سكت عشان أربيكي! سكت عشان أعرفك إن الحرام ما بيدومش، وإن اللي يمد إيده على حق غيره، ربنا بيفضـ,ـحه على عينك يا تاجر! الأستاذة نيفين حطت إيدها على الملف الأحمر وخبطت عليه خبطة خفيفة، وقالت بصوتها الصارم: — ندخل في المهم يا أستاذ أحمد؟

عشان وقتي ووقت المحكمة بكرة الصبح. حماتي بصت للمحامية وبقت بتلجلج: — م… محكمة إيه؟ ومهم إيه؟ أنا ماليش دعوة بحد، أنا أخدت فلوس الدهب واديتها لبنتي دعاء عشان تسدد قسط الشيك اللي على جوزها! أحمد ضحك بصوت عالي… ضحكة مريرة فيها وجع وقسوة: — فلوس الدهب؟! إنتي فاكرة إن جوز أختي مديون بخمسين ألف جنيه سعر الدهب يا أمي؟! جوز أختك البرنس، اللي عايش يقسم لقمة عيشنا ويبين إنه راجل أعمال، مديون بـ 3 مليون جنيه!

مديون للشركة اللي بتمثلها الأستاذة نيفين، وعامل شيكات بدون رصيد، ومزوّر إيصالات أمانة! أنا اتصدمت، وحماتي صرخت: — 3 مليون إيه؟! لا لا… مدحت قالي هما خمسين ألف بس وهيتحبس بكرة! الأستاذة نيفين فتحت الملف الأحمر، وطلعت منه شوية أوراق رسمية مختومة بختم النسر ورصتهم على السفرة قدام حماتي: — يا حاجة سناء… الأستاذ مدحت جوز بنتك مش بس مديون، الأستاذ مدحت استخدم توكيل عام إنتي كنتِ عاملاه له للتعامل على أرض الميراث بتاعة المرحوم زوجك، وزوّر إمضاء ابنك أحمد على عقد كفالة تضامنية!

يعني بالبلدي كده… مدحت حط ابنك أحمد كفيل ضامن في الديون دي كلها! ولو ما سددش، ابنك هو اللي كان هيتسجن وتتحجز على شقته وفلوسه في البنك! في اللحظة دي، الدنيا دارت بيّا وبحماتي! الحاجة سناء رجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة، ووشها بقى أشبه بالميت، وقالت بصوت مكسور ومرعوب: — لا… مستحيل! مدحت مستحيل يعمل فيا كده… ده ابني! الأستاذة نيفين بصت لها ببرود قـ,ـاتل، وطلعت ورقة تانية من الملف، وقالت: — ابنه؟

ده هو اللي هـ,ـرب من الشقة من ساعتين أول ما حس إن البلاعة اتفتحت، وساب بنتك وولاده وقاعدين في الشارع دلوقتي، والشرطة رايحة تقبض عليه في كل مكان بيتردد عليه. أحمد بص لأمه بنظرة أخيرة كلها خيبة أمل، وقالها بصوت جاد وحاسم: — شيكات بـ 3 مليون جنيه، وتزويـ,ـر، وسـ,ـرقة دهب مراتي عشان تلحقي صهرك “البرنس”؟ كُنتي مفكرة إنك بذكائك ضحكتي عليا؟

السجن هو مكان جوز أختك اللي دلعتيه على حسابنا. حماتي انهارت تماماً، وقعدت على الأرض وهي بتلـ,ـطم وتصوت: — ضاع ابني… بيتي اتخرب… بنتي هتترمي في الشارع! أحمد ما اتحركش من مكانه، مد إيده وخدني من إيدي، وقال لي بصوت دافئ وهادي: — ادخلي جوه يا سارة، مراتي الأصيلة اللي مصانتش عرضي ومالي وبس، دي اللي تستاهل روحي فداء لها.

دخلت الأوضة وأنا ماسكة علبة الدهب في حضني، وسمعت صوت عربيات الشرطة وهي بتقف تحت البيت عشان تاخد الباقي. في اللحظة دي فهمت إن “الست الأصيلة” مش هي اللي تسـ,ـرق بيتها عشان عيون الغريب، بل اللي تقف جنب الحق مهما كان مين. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.” الجزء الثاني هنا 👇

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
292مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق