الجزء الاول الجزء الثاني بنتى ٢ وقفت الست ساندة إيدها على الحلق، وبصتلي وعيونها بتنطق بكل قسوة الدنيا، وبدأت ترمي الكلام في وشي كأنه طوب بيتهد على نافوخي:— من أول يوم دخلت فيه رجليها العتبة دي، …
الجزء الاول
الجزء الثاني
بنتى ٢
وقفت الست ساندة إيدها على الحلق، وبصتلي وعيونها بتنطق بكل قسوة الدنيا، وبدأت ترمي الكلام في وشي كأنه طوب بيتهد على نافوخي:— من أول يوم دخلت فيه رجليها العتبة دي، وهو مستلمها ذل وإه........انة. كان بيكسر نفسها باللقمة اللي بتاكلها، ويعاي........رها بيك ليل ونهار، يقولها أنتِ مالكيش ضهر، يتيمة وأبوكي بايعك وراميكي ومرتاح من همك!
كان حابسها، حارمها من كليتها اللي شقيت عشان تدخلها، كان يرفض نزولها، وزمايلها في الجامعة من وراه كان صعبان عليهم مستقبلها ويجيبولها الكتب والمذكرات لحد أول الشارع في السر. الحارة كلها كانت شيفاها بتد.......بح وعارفة إن ملهاش حد، الحارة كلها كانت بتقف تتشفع وتتحايل عليه أيام الامتحانات بس عشان يوافق تخرج تمتحن وترجع زي الأسيرة. ضر.........
بت كف على كف وهي بتنهج من الغيظ، ومكملة كلامها اللي بيس,,,,,,لخ جلدي:— كانت تطلع من الصبح لبيت أمه، تنضف وتطبخ وتتخدم عليها ذليلة ومهانة، وترجع هنا شقتها، تنضف وتطبخ وتشوف طلباته من غير كلمة اعتراض. ولما عينه بجحت بزيادة، أجبرها تنزل تشتغل وتصرف عليه، وهي وافقت وسكتت، وخدتها حجة عشان تخرج تشوف الشارع وتشم النفس وتروح كليتها، عشان متتخنقش بين أربع حيطان وتلاقي مصاريف كتبها اللي أنت قطعتها عنها.
قربت خطوة ودبّت في الأرض، وصوتها طلع مخ....نوق بالد....موع والغضب:— حملت في بطنها مرتين.. مش مرة واحدة! مرتين وسقطت ومات الجنين في حش. اها من كتر الضر......ب والركل اللي كان بياكلهولها على بطنها وضهرها! الحيطان كانت بتصرخ من صوت ضربها وعياطها، وأنت كنت فين يا سبع الرجال؟ كنت نايم في فرشتك مستريح عشان شلت عبئها ورميته في النار برجليك!
سكتت ثواني، كأنها بتستجمع مرار الدنيا كله في بقها قبل ما تكمل، وعيونها كانت بتبصلي وكأنها شايفة وحش مش بني آدم:— وبدل ما يحمد ربنا على النعمة اللي في إيده وصبرها على فقره وقرفه، عينه زافت وبقى يوفر فلوسه اللي طالع بيها من شقاها عشان يصرفها على النسوان والشوارع! اتلم على واحدة وسخة من طينته وقرر يتجوزها، وطرد بنتك من شقتها ورماها لامه تخدمها هناك.
. ومش بس كده، دي أمه بقت تعاملها زي الخدامة وأوسخ! كانت تنزل الصبح تشتغل وتطلع عينها عشان تجيب القرش، والفلوس اللي تجيبها تتصرف على أكلهم وشربهم كلهم! تقف في المطبخ تكنس وتطبخ ليهم كلهم.. تخيل؟ بنتك لحمك ودمك، اللي كنت شايفها عبء، كانت بتشتغل بعرق جبينها وبتطبخ عشان تصرف على ضرتها وتخدمها في بيتها!
قربت من وشي أكتر وهي بتشاور بإيدها اللي بتترعش في صدري، وصوتها علي وبقى زي الرعد اللي بيزلزل المكان:— ولما يادوب فكرت تشتكي ولا تتكلم، كان حزام البنطلون بيسيب علاماته على جسمها وأمه تتفرج وتشجع! لحد ما جه اليوم المشؤوم.. تعبت من الغلب اللي مبيرحمش، وفاض بيها الكيل، علي صوتها وقالت كفاية ذل وحرام عليكم أنا بشر! تعرف بقى كان مصيرها إيه في الليلة دي؟
تعرف عملوا فيها إيه لما تجرأت وعلي صوتها؟!نزلت دموع الست فجأة مع حرقة صوتها، وبقت تضرب على صدرها بقهر وهي بتكمل:— اتلموا عليها هما التلاتة! هو وأمه وضرتها، مسكوها ضربوها ضرب غل وعدموها العافية، داسوا على وشها بالجزم، وطحنوا عضمها لحد ما كسرولها دراعها! صوت صريخها كان بيجيب آخر الحارة، بتستغيث وبتصوت وتقول «إلحقوني هيموتوني»، صوت كسر عضمها سمعناه في بيوتنا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.