وأنا كنت بفكر في إيه؟ أنا غبية أوي. أمل قعدت تكمل شغلها عادي، كانت بتحاول تبان طبيعية بس إيديها كانت بتترعش وقلبها كان موجوع من كلمة خطيبة فارس بيه، كانت بتحاول تشغل نفسها في الورق وهي بتقول لنفسها بغضب: “لو سألتني فين القهوة هقولها ان انا مش شغاله في البوفيه هنا.. تخلي خطيبها يطلب لها القهوة من البوفيه” .
ونهى كانت قاعدة في مكتب فارس عمالة تتكلم في أي حاجة، رغي وضحك مصطنع وكانت مستنية أمل تدخل بالقهوة عشان تذلها وتشوف نظراتها هي وفارس وتتأكد بنفسها من كلام السكرتيرة. أمل مدخلتش بالقهوة زي ما نهى طلبت منها، كملت شغلها عادي برا. وفارس كان متضايق من رغي نهى اللي مالوش لازمة. نهى حطت رجل على رجل وهي بتقول بعجرفة:” وانا داخله طلبت قهوة من البنت السكرتيرة الجديدة.. هي ليه ماجبتهاش لحد دلوقتي ؟
انت لازم ترفد البنت دي يا فارس” فارس بص لها بغموض وقال: “ارفدها عشان ماجبتش لكي القهوة؟ انتي فاكره نفسك إيه يا نهى؟! وبعدين انتي جاية عايزه ايه بالظبط؟ عماله تلفي وتدوري وتتكلمي في مواضيع ملهاش أي لازمة.. وانا عندي اجتماع دلوقتي برا الشركة ولازم امشي” نهي وقفت وقالت بدلال:” انت لازم تعرف البنت دي انا ابقى مين يا فارس.
. مينفعش اطلب منها قهوة وهي تتجاهلني بالشكل دا..” فارس مردش عليها وقام وقف وخرج من المكتب، ونهى خرجت وراه بسرعة وهي بتجري وراه بالكعب العالي. أمل اتصدمت لما شافت فارس خارج من مكتبه ونهى خارجه وراه. قلبها دق بخوف لما شافت فارس بيقرب منها ووقف قدام مكتبها. ونهى وقفت وراه وهي بتبص ل أمل بشماته وكأنها عارفه اللي فارس هيعمله دلوقتي. أمل وقفت قدام فارس وكان قلبها بيدق بخوف.
. بس حاولت ترسم القوة على وشها وهي واخده قرار من جواها انها مش هتسمح لأي حد يذلها. فارس كان بيبص في عيون أمل.. شايف لمعة الخوف اللي في عنيها.. وحاسس برجفتها إللي بتحاول تداريها. اتكلم بهدوء وهو بيبص في عنيها : “عندنا اجتماع برا الشركة.. جهزي نفسك عشان هتيجي معايا الاجتماع ده” أمل اتصدمت ومش مصدقة وبصت له: “أنا؟
” رد وهو بيمشي ناحية الأسانسير: “تعالي ورايا” أمل بصت للسكرتيرة بدهشة واتحركت وراه بسرعة وهي مش فاهمة حاجة. نهى قربت من السكرتيرة وسألتها وهي هتتجنن: “اجتماع إيه اللي عنده برا الشركة؟” ردت السكرتيرة وهي بتبص على جدولها: “مفيش اجتماع برا الشركة.. أنا عندي جدول بكل الاجتماعات” نهى بصت قدامها بصدمة وقالت: “يعني هو خدها وراحوا فين؟” ردت السكرتيرة بخبث: “أنا قولت لحضرتك.
. في حاجة بين باشمهندس فارس.. وبين البنت دي” نهى بصت للسكرتيرة وعينيها كانت بتطلع نا. ر وقالت لها: “أنا عايزة أعرف كل حاجة عن البنت دي.. وعنوانها” السكرتيرة هزت راسها بثقة: “اعتبريه حصل” ونهى خرجت من الشركة وهي عندها إصرار إنها مش هتسمح لحد ياخد منها فارس، كانت حاسه من جواها ان مستحيل واحدة زي دي تاخده منها. حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
في عربية فارس، كانت أمل قاعدة متوترة ومش عارفة المفروض هتعمل إيه في الاجتماع اللي فارس قال عليه ومش عارفة هيروحوا فين، كانت ضامة شنطتها وبتفرك في إيديها. فارس لاحظ إنها كانت متوترة، اتكلم بهدوء وصوته كان حنين: “اهدي.. ده اجتماع عادي” أمل قالتله وصوتها كان بيترعش: “أنا عمري ما حضرت اجتماع!” فارس بص لها أوي، كانت نظرة طويلة كلها إعجاب وحنية، لدرجة إنها اتكسفت من نظراته وخدودها احمرت وبصت في الأرض.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.