طارق جوزي وقف مشدوه، عيونه متسعة من الصدمة، ومحمود أخوه سند على الحيطة ووشه أصفر زي الليمونة ورجليه بتترعش. طارق بص للشيء المرمي على الأرض، وبعدين بصلي وهو مش مصدق: “إيه ده؟! مين ده يا رانيا؟! ده.. ده لبس طارق أخويا!” ساعتها الموقف بقى كابوس ملوش أول من أخر. طارق أخو جوزي (جوز مريم) هو اللي دخل شقتنا بالليل وهو غايب عن الوعي بسبب جرعة السم الأولى اللي أخدها فى بيته، وأكل باقي التورتة اللي مريم بعتتهالي هنا!
عقله اتلحس وجاله هلاوس وتشنجات وضياع كامل للهوية، وافتكر نفسه هو صاحب البيت، وظن إنه طارق جوزي! بصيت لطارق جوزي وأنا بكي بهستيريا: “مريم.. مريم كانت حاطة زنيخ ومخدر أعصاب فى التورتة عشان جوزها طارق.. وطارق جا هنا بالليل وهو مش حاسس بنفسه وأكل باقي التورتة.. هو ده اللي أكلها كلها يا طارق! مش أنت!” محمود مسك دماغه وقعد على الأرض يبكي: “مريم طارق أخويا.. أخويا!” وفجأة..
الموبايل اللي كان مرصود على الأرض بيتهز، رن بصوت عالي. كان الرقم الأرضي بتاع العمارة.. أو بالأحرى، تليفون الأمن بتاع الشارع. طارق جوزي مسك الموبايل وفتح السبيكر بإيد بتترعش. صوت الحارس كان مرعوب وبيصرخ: “يا طارق بيه! الحق يا بيه! مدام مريم نازلة من العمارة ماسكة سكــ,,ـــــينة كبيرة وبتقول إنها طالعة شقتكم عشان تخلص على كل اللي فى البيت قبل ما حد يبلغ البوليس!
وهي دلوقتي فى الأسانسير طالعة الدور بتاعكم!” وفي نفس اللحظة بالضبط.. سمعنا صوت زنة الأسانسير وهو بيقف فى دورنا.. وصوت تكّة الباب الصاج وهو بيتقفل برة فى الطابق! “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.