! — أيوه هصدقها، عشان أنا عارفك وعارف غيرتك منها. الكلمة دي كانت كفيلة إنها تفقد أعصابها. بصتلي شوية من غير كلام، وبعدها مسحت دموعها بعنــ,,ـــــف وقالت: — خلاص… طالما إنت شايف إني أنا الغلطانة، يبقى أنا كمان هجيب حقي بطريقتي. دخلت شقتها بسرعة، وأنا افتكرت إنها هتهدى. لكن بعد ثواني سمعت صوت باب بيتفتح، وبعدها صوت ماكينة الحلاقة.
بصيت ناحية السلم، لقيت هند نازلة وماسكة ماكينة الحلاقة في إيدها، وراها بنتها بتعيط وبتقول: — ماما، سيبيها! ولاء كانت واقفة عند باب شقتها في الدور التاني، ولما شافت هند طالعة ناحيتها، ما اتحركتش خطوة. بالعكس… دخلت وقعدت على الكرسي، حطت رجل على رجل، وبصت لهند بمنتهى البرود. كأنها كانت مستنية اللحظة دي. هند طلعت السلم وهي بتصرخ: — زي ما عملتي فيا، هعمل فيكي! أنا جريت ووقفت بينها وبين ولاء. — ابعد عني! هي عملت فيا إيه؟
! مش هتسمحلي أرد عليها؟! — لأ، مش هسمحلك. — طب وهي سمحت لنفسها تعمل فيا كده ليه؟! — أنا قلتلك تستاهلي! وقلتلك بعد كده تسمعي الكلام ومتستفزيهاش! ولاء كانت قاعدة ورايا، ساكتة تمامًا، وحاطة رجل على رجل، وعينيها فيها شماتة واضحة. هند حاولت تعديني، لكني مسكت إيدها وقلت: — ارجعي مكانك. وبعدين حاولت تقرب من ولاء تاني.
في اللحظة دي، مددت إيدي وخطفت الموس من إيدها وقلت لها بغضب: — لو قربتي من ولاء خطوة واحدة، والله أحلق شعر بنتك قدامك. هند اتجمدت مكانها. بصتلي كأنها لأول مرة تشوفني. قالت بصوت مكسور: — بنتي؟! دى بنتك انت كمان عشان خاطر مراتك هتضحى ببنتك — أيوه . ابعدي عن ولاء، وإلا مش هضمن لك أنا هعمل إيه.
نزلت الماكينة من إيدي، وأنا واقف قدام ولاء كأني حاميها من عدو، وهي قاعدة مكانها ولا على بالها. بصيت لهند وقلت: — خدي بنتك واطلعي شقتك، ومتعمليش فيها بطلة. إنتي أصلاً السبب في كل اللي حصل. هند كانت واقفة مش قادرة تتكلم. ولاء وقتها قالت بمنتهى الهدوء: — سيبها يا حبيبي، هي أكيد فهمت خلاص. هند لفت ناحيتها، وعينيها مليانة دموع وغضب. ولاء ابتسمت وقالت: — مش قلتلك قبل كده إنك بتغيري مني؟
وانى مهما عملت فيكى هيفضل هو فى صفى وقربت منها اكتر وقالتها هو خاتم فى صباع رجلى الصغير اعملى مهمها تعملى برضوا مش هتقدرى تقفى فى صفى وقفت هند باصة لشريف ومراته الجديدة “ولاء” اللي كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وبابتسامة شماتة وخبث.. شافت جوزها وهو بيحميها وبيقف ضدها، بل وبيهددها ببنتها كمان. في اللحظة دي، حست ببرود غريب بيسري في جسمها، كأن كل مشاعر الوجع والقهر تحولت فجأة لجمود تام.
فهمت وبدون ما تنطق حرف واحد، إن أي صراخ، أو خناقة، أو محاولة لرد الشتيمة دلوقتي هتبقى مجرد طاقة بتستنزفها على الفاضي، وإن شريف خلاص.. رمى عشرة السنين ورا ظهره ومبقاش فيه أي رجا. أي خطوة هتعملها قصادهم وهي في الموقف ده هتخسرها أكتر، لأن الجوز اللي قدامها دول مجرد ناس تجردت من أي أصول أو رحمة. نزلت إيدها اللي كانت ماسكة الماكينة، وبصت لشريف نظرة طويلة..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.