شعرى المسروق

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أختي اختفت من 10 سنين أختي اختفت من 10 سنين، والشرطة قالت إنها ماتت في دــ,,ـــــادثة رغم إنهم ملقوش جثتها، ومن يومها أمي حرمت علينا ندخل أوضتها أو حتى ننطق اسمها... لحد ما لقينا مفتاح صغير وتسجيل قدي…


أختي اختفت من 10 سنين

أختي اختفت من 10 سنين، والشرطة قالت إنها ماتت في دــ,,ـــــادثة رغم إنهم ملقوش جثتها، ومن يومها أمي حرمت علينا ندخل أوضتها أو حتى ننطق اسمها... لحد ما لقينا مفتاح صغير وتسجيل قديم لأبويا، ولما فتحنا الأوضة الممنوعة لقينا جواب باسمي، وأول سطر فيه خلاني أحس إننا عشنا 10 سنين في كذبة!

!!!— عشان فوق... هتعرفوا إيه اللي حصل لسارة بجد. أحمد وقف على أول درجة في السلم، والمفتاح الصغير في إيده بقى تقيل كأنه شال حديد. ورا ظهره، أمه كانت واقفة ووشها شاحب، ومنى بتبص له وهي مش فاهمة حاجة، أما الخادمة فكانت لسه بتمسح دموعها، بعد ما أمه كانت هتطردها من البيت.

أمه مدت إيدها بسرعة وقالت:
— أحمد... اديني المفتاح ده. لف وبصلها باستغراب:
— ليه؟قالت بتوتر:
— عشان الموضوع ده ملوش لازمة. ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة وقال:
— ملوش لازمة؟! سارة كانت أختي يا أمي!وش أمه اتغير. أحمد كمل وهو رافع المفتاح قدامها:
— عشر سنين وإنتِ مانعة أي حد يدخل أوضتها، وعشر سنين بتقوليلي أختك ماتت ومفيش حاجة تاني تتقال.

.. ودلوقتي منى تلاقي المفتاح ده مع جهاز تسجيل بابا؟أمه نزلت عينيها في الأرض. والحركة دي لوحدها خلت قلب أحمد يقع. قال لها:
— إنتِ كنتِ عارفة إن المفتاح ده موجود؟ما ردتش.

أحمد شال إيده من إيدها وطلع السلم.— أحمد!موقفش. منى جريت وراه، وأمه اضطرت تطلع وراهم. مشوا في الطرقة الطويلة لحد ما وصلوا قدام الباب اللي أحمد حافظ شكله كويس جدًا، رغم إنه مقفول من عشر سنين. أوضة سارة. من يوم اختفائها، أمه قفلتها ومنعت أي حد يقرب منها.

سارة كان عندها ستة وعشرين سنة يوم اختفت، وأحمد كان عنده تسعتاشر سنة. فاكر اليوم ده بكل تفاصيله. خناقة كبيرة حصلت بين سارة وأبوهم، وبعدها خرجت من البيت وهي متعصبة، وكانت دي آخر مرة حد فيهم يشوفها.

بعد تلات أيام، الشرطة لقت عربيتها جنب ترعة كبيرة على أطراف البلد، وكان جزء من العربية واقع في الميه، لكن جثتها نفسها ملقوهاش. الشرطة وقتها رجحت إنها عملت دــ,,ـــــادثة والعربية وقعت في الترعة، ومع مرور السنين، الكل بدأ يتعامل مع سارة على إنها ماتت.إلا إن أمه من يومها عملت حاجة غريبة.

قفلت أوضتها. ومنعته هو ومنى يدخلوا. ومنعَتهم حتى ينطقوا اسمها. أحمد حط المفتاح في القفل. أمه قالت بصوت مرتعش:
— بالله عليك يا أحمد... بلاش. بصلها:
— إنتِ كنتِ عارفة إن المفتاح ده هنا؟سكتت. لف المفتاح. القفل فتح بسهولة.

دخل أحمد الأوضة. ريحة التراب والخشب المقفول ضــ,,ـــــربت في وشه، وحس للحظة إنه رجع عشر سنين لورا. السر,,ـــــير لسه مكانه. كتب سارة لسه موجودة. برفانها القديم فوق التسريحة. وصورها متكومة مكانها. لكن حاجة واحدة لفتت نظره.معظم الصور كانت مقلوبة على وشها ناحية الحيطة.

كأن حد كان متعمد يخلي محدش يشوفها. منى دخلت ورا أخوها وأشارت للمكتب:
— هو ده المكان اللي لقيت فيه جهاز التسجيل. أحمد قرب من المكتب وبدأ يفتح الأدراج. درج ورا التاني. مفيش حاجة.

لحد ما وصل لآخر درج. فتحه. ولقى ظرف أبيض. وعليه اسمه. أحمد. إيده بدأت تترعش. أمه أول ما شافت الظرف رجعت خطوتين لورا وقالت:
— متفتحوش. أحمد رفع عينيه لها:
— ليه؟أمه سكتت. فتح الظرف. طلع الورقة.
وبمجرد ما عينه وقعت على أول سطر، حس إن نفسه اتقطع. كان مكتوب:
«ابني... لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا أو أمك مبقيناش قادرين نخبي السر ده أكتر...»
أحمد فضل باصص للورقة. وبعدين رفع عينه لأمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق