اخت جوزى حكايات زهرة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

طلعت من الأوضة زي المجنونة، ودموعي نازلة. لقيتها نايمة في الصالة ومغطية نفسها. زقيتها بغضب صرخت فيه بكل ما فيا: “أنتِ قصيتي شعري؟! ازاي تعملي كده ؟!”. سحر حركت جسمها ببطء، ولا حتى اتعدلت من نومتها! بصتلي ببرود وقالت بلا مبالاة: “وفيها إيه يعني؟ لما يبعتولي الفلوس هبقى أجبلك كريم حلو من الصيدلية يطول تاني!

هو الشعر لزمته إيه يعني؟”. قولتلها بغضب: “ده شعري انا وانا اللي احدد لزمه معايا ولا لا…والله لاقول لاخوكي اول ما يوصل و…”. بس قاطعتني وهي بتضحك وقالتلي: “عارفه انا اتطلقت ليه…عشان كنت اعمل مشاكل مع اخت جوزي…الرجاله يا حبيبتي مش بترضى في اهلها…ولو عايزه نصيحتى متشكنيش لاحمد بدل ما ترجعي عند اهلك زيي لان لو اتجبر يختار هيختارني ايييوه…يلا متوجعيش دماغي بقى وسيبيني أنام عشان صاحية بدري!

”. ودارت وشها الناحية التانية وعملت نفسها نايمة! كنت هفرقع من الغيظ، مش بس قصت شعري وهتقبــ,,ـــــض تمنه…كمان بتهددني باخوها وبطلاقي…حسيت بالنــ,,ـــــار بتاكل في صدـ,,ـــري، وإيدي كانت بترتعش، بس كتمت غيظي ودخلت أوضتي وقفلت الباب. أنا مش هتنزل لمستواها، ومش هتدخل معاها في خناقة عشوائية تفقدني حقي. نويت إني مش هعمل حاجة غير لما أشهد أحمد الأول، عشان ميبقاش ليه عليا كلمة وميقدرش حتى يعاتبني على اللي هعمله.

فضلت مستنية أحمد، وأول ما الباب اتفتح ورجع من شغله، شاف وشي ودموعي، ولما رفع عينه وشافني بشعري المقصوص اتصدم. حكيتله كل اللي حصل بالحرف وأنا منتظرة منه يتصرف هو. أحمد اتنهد وحط إيده على دماغه وقال بتعب: “معلش يا حبيبتي.. معلش يا نورهان، أنتِ عارفة عقلها على قدها، وحتى جوزها مستحملهاش وطلقها بسبب عمايلها دي!”. بصيتله بذهول ومش مصدقة وداني، قلتله بصوت طالع بالعافية: “ده اللي طلع معاك؟! جوزها مستحملهاش وطردها.. أستحملها أنا ليه؟

وبأي حق تمد إيدها عليا وأنا نايمة وتقص شعري وتبيعه؟!”. أحمد بخنقة وضيق: “وبعدين يا نورهان؟ أنا جاي من شغلي طالع عينيا وعايز أرتاح، بدل ما أناملي ساعتين هقعد أحل مشكلة شعرك؟ خلاص بقى متكبريش الموضوع، شعر وهيطلع تاني!”. كلمته نزلت عليا زي المية الساقعة. في اللحظة دي، عرفت إن الحق مش هيجي بالبكاء ولا بالشكوى بالطريقة العادية. أخدت نفس عميق أوي، وبصيت لأحمد في عينه وقلتله بصوت ثابت جداً: “تمام يا أحمد.

. أنا كنت متاكدة إنك مش هتتصرف، بس محبتش أتخطاك.. وأنا مش هسكت على حقي القانوني والشخصي!”. خرجت من أوضتي بكل ثبات وهدوء يخوف. أحمد كان واقف بصصلي باستغراب وهو مش فاهم، وسحر كانت لسه ممددة على الكنبة بتتصنع النوم وعلى وشها ابتسامة نصر مستفزة، فاكرة إن أحمد حسم الموضوع لصالحها وإن تهديدها ليا جاب نتيجة. مشيت بخطوات واثقة ناحية الصالة، ووقفت قدامها. سحر فتحت عينها ببجاحة وقالت وهي بتتمطع: “جرى إيه يا نورهان؟

مش خلاص الأخ قال كلمته؟ ولا ناويه تنكدي علينا باقي اليوم؟”. مردتش عليها ولا بكلمة. بصيت لأحمد وقلتله بنبرة حاسمة: “أحمد، التليفون ده يجيلي حالاً”. أحمد استغرب: “تليفون إيه يا نورهان؟”. قلتله: “تليفون اختك، التليفون اللي عليه الإعلان واللي فيه الرسائل اللي اتفقت فيها مع الكوافير عشان تبيع شعري”. سحر اتنفضت من مكانها ومسكت التليفون ورا ضهرها وصرخت: “تليفون مين يا روحي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق