روحت ازور بنتي 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قلبي كان بيتقطع وبيتنفض، يا خاېفة حد يخبط على الباب ومسمعوش. قلبي ما كانش مرتاح، والشك بياكل في صدري. وبعد جوازها ب ١٥ يوم بالتمام والكمال، كلمتها فيديو.. أول ما فتحت الخط اټصدمت! عينيها كانت حمرا ډم، وكانها كانت پتبكي. قولتلها مالك يا بنتي؟ عينكي مالها حمرا كده ليه؟ جوزك زاعلك؟ردت بسرعة وهي بتحاول تبتسم لا يا ماما والله.. ده أنا كنت بخرط بصل كتير أوي للمحشي، والبصل حامي شوية.

قلت لها ومن غير ما أفكر طب بقولك إيه. . أنا مش قادرة على بعدك أكتر من كده، أنا جاية أزورك بكرة!أول ما نطقت الجملة، إيد منه اترعشت، وطبق صيني كان في إيدها وقع اتدشش على الأرض مـ,ـېت حتة! وشها اتخـ,ـطف وبقى لون الملاية البيضا، وقالتلي بكرة؟! بكرة ليه يا ماما؟!استغربت جداً من ردها وقولتلها إيه يا منه؟ هو إنتي مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟

!البنت اتوترت أكتر، وبقت تفرك في إيديها وقالت ما.. ما أنا بشوفك في التليفون أهو يا ماما!بصيت للشاشة بذهول وزعلت جدا منه خدت بالها من زعلي ووشي ، فقالت بسرعه... مش قصدي يا ماما والله! أكيد نفسي أشوفك .. بس.. بس لو كنتي قولتيلي قبلها بيومين ولا حاجه كنت جهزت استقبال يليق بيكي !رديت بتعب أنا مش عايزة استقبال ولا عزومات ولا هيصة.

. أنا عايزة أشوفك قدامي واحـ,ـضنك وأطمن عليكِ. البنت ابتسمت ابتسامة مکسورة وقالتلي خلاص يا حبيبتي.. تشرفينا وتنورينا. قولتلها خلاص، بكرة هكون عندك من النجمة، قولي لجوزك بقى. قفلت معاها وما نمتش طول الليل.. كنت بحاول اطرح الأفكار السودا من دماغي، واصبر نفسي إني هشوفها اخيرا تاني يوم الصبح بدري، ركبت ومشيت من القاهرة للأرياف، وأنا بعد في الساعات والدقايق عشان تفتحلي الباب وأخدها في حضڼي.

وصلت البيت. . خبطت على الباب بس أول ما اتفتح، خاب أملي تماماً! اللي فتحلي كان جوزها، مش منه. دخلني ورحب بيا جداً ببشاشة زايدة عن اللزوم يا أهلاً يا حماتي! نورتينا والله، اتفضلي اتفضلي. دخلت الشقة وأنا بأتلفت حواليا وقلتله بلهفة أمال منه فين يا محمد؟قال بهدوء شديد وبارد راحت لأمي.. اصل أمي تعبت شوية ترى إيه السر اللي مخبيينه عني؟

بنتي مالها وايه اللي بيحصلها في البلد دي؟وصلنا بيت أمه.. بيت طين قديم محاط بالشجر، الباب خشبي كبير محمد قرب وخبط بقلق.. وأول ما اتفتح ودخلنا فهمت كل المستخبي واتكشف السر اللي عملوا المستحيل عشان معرفهوش وياريتني ما عرفته الصدمة كانت أكبر من عقلي بكتير!!!!أول ما الباب اتفتح، خرجت منه نهلة، أخت محمد.. بس وشها كان أصفر زي الليمونه، وعينيها رايحة جاية بړعب بيني وبين محمد.

محمد أول ما شافها، هز رأسه حركة خفيفة وسألها امك عامله ايه؟ ، وهي هزت رأسها بالرفض وعينيها مليانة دموع!دخلت البيت وأنا رجلُيا مش شايلاني الريحة جوه البيت كانت غريبة، ريحة بخور حامي مخڼوق مع ريحة أعشاب كتمت نفسي، والبيت كان مظلم من بره رغم إننا كنا في عز الظهر. صوت أنين دافئ وجاي من آخر الكوريدور، صوت أم محمد.

. بس مش أنين تعب عادِي، ده كان صوت شديد! قلت پخوف وصوت مرتجف بسم الله.. فين منه يا محمد؟ فين والدتك؟محمد اتلخبط وقال وهو بيحاول يمسك إيدي يمنعني اتقدم استني بس يا حماتي، أمي في الأوضة جوه تعبانة أوي ومش هينفع...ما استنيتش يكمل كلامه، نفضت إيده بقوة وزقيت باب الأوضة اللي طالع منه الصوت.

. وهنا كانت الصدمة اللي خلت قلبي هيقف، وركبي مش شيلاني! على السرير كانت نايمة أم محمد، بس مش زي ما عرفتها يوم الفرح.. وشها كان شاحب كأنه چثة، وعينيها مربوطة بشاش أبيض من جبهتها. وجنب السرير.. منه!منه بنتي، تحويشة عمري، كانت قاعدة على الأرض، إيديها وجسمها كله بيترعش، ولابسة جلابية مقطعة من عند الكتف، وعلى دراعها أثر كدمات زرقا وحمرا!

البنت كانت ماسكة طبق فيه مية دافية وبتكمد جبهة حماتها، وأول ما دخلت وبصيتلي، عينها جات في عيني..صړخت صړخة مكتومة وغطت وشها بإيديها وبقت تبكي پهستيريا وتشهق ماما! يماما امشي.. امشي من هنا أرجوكي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق