خمس سنين بخدمة في بيت العيله حكايات اماني سيد 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. وحقك يا محمود. كلامكم مظبوط، الرحم اللي ما يشيلش والبيت اللي ما يضمنش يترمى.. بس من النهار ده، نادية القديمة اتكسرت مع صينية الفطار دي."الكل اتفاجئ من رد فعلها. عفاف ابتسمت باستهزاء وظنت إن نادية سلمت أمرها واستسلمت لواقع الخدمة الجديد.

نادية ووطت على الأرض، وبدأت تلم كسير الأطباق بيد ثابتة ما بترتعش، وكل حتة إزاز كانت بتلمها كانت بتعلم جواها عهد جديد: البيت ده مش هيدخله مني نقطة عرق ثانية. دخلت نادية المطبخ، ومسكت تليفونها القديم اللي كان مركون تحت الشاحن.

اتصلت بـ أخوها "خالد"، الشخص الوحيد اللي فاضل لها من ريحة أبويها. خالد كان راجل بسيط بس دمه حامي، أول ما سمع صوت نادية الخافت والكلمتين اللي قالتهم: "تعالالي يا خالد يا خويا بسرعة.. بيتي بيتخرب وأنا بتمسح بيا الأرض"، ما كملش الخمس دقائق وكان راكب عربيته النص نقل وجاي على دار العيلة.

في الصالة، كانت "هدير" قاعدة على الكنبة الكبيرة، والحماة وعفاف حوالين منها بيقدموا لها العصير والدلع، ومحمود واقف بيشرب سجائر ومبسوط إنه فرض كلمته وسكّت نادية. وفجأة، الباب اتخبط خبطات متتالية وقوية هزت الخشب!فتح محمود الباب وهو متغاظ: "مين اللي بيخبط بالطريقة دي؟

"أول ما فتح، لقوا خالد داخل زي الأسور، عينيه بتطق شرار. بص لمحمود وللست الغريبة اللي قاعدة وللحماة، وقال بصوت هز حيطان البيت:"فين نادية؟"خرجت نادية من المطبخ، شال شنطة هدومها القديمة في إيدها، الشنطة اللي جابتهابها يوم ما اتجوزت محمود.

بصلها خالد وشف وجهها الشاحن والكسرة اللي في عينيها، وفهم كل حاجة. خالد (بصوت يرعب): "أنا أختي جت هنا عشان تتصان، مش عشان تبقى خدامة ليكم وللي جابوكم! إنت فاكر نفسك راجل يا محمود لما تخبي عليها وتجيب واحدة ثانية وتكسر قلبها بعد ما ضيعت صحتها في خدمتكم؟

"محمود (بتبجح): "اخفض صوتك يا خالد، إحنا في بيتنا! وأختك هي اللي ما بتخلفش، وأنا من حقي أتجوز وأشوف ضنايا، وهي لو عاجبها تقعد تخدم هدير وتعيش معززة مكرمة أهلاً وسهلاً، مش عاجبها.. الباب يفوت جمل!

"في اللحظة دي، ردت الحماة من جوه بشر: "طول عمرها معيبة يا خالد، أختك هي اللي حيلتها قليلة، ومحمود جاب اللي تنضف نسله، وإحنا مش طاردينها، هي اللي دلوعة ومبتستحملش!"هنا نادية تقدمت خطوات بثبات، وقفت بين أخوها وبين محمود، وبصت لمحمود في عينيه مباشرة، ونظرتها كانت مليانة كره وقرف:نادية: "الباب يفوت جمل يا محمود؟

تمام. بس افتكر كويس.. الأرض اللي إنت واقف عليها دي، والفلوس اللي اتجوزت بيها الست هانم دي، كلها من صحتي وفلوس جمعياتي اللي كنت بلقمها لك كل شهر عشان تسدد ديونك! نسيت يا محمود لما كنت بتيجي تبكي تحت رجلي عشان أبيع غويشتين أمي عشان ما تروحش السجن؟نسيت من اللي شالك في زنقتك؟

"محمود وشه اتغير وبدأ يتوتر: "أنا ما أكلتش حقك، وإنتي مراتي ورزقنا واحد!"نادية (بضحكة مريرة): "كان رزقنا واحد لما كنت خدامة، لكن دلوقت.. كل قرش ليّ في البيت ده هاخده بالقانون. والتقرير الطبي بتاع السقطين اللي سقطتهم بسبب خدمتكم وشيل السجاد وفينتيل السطح.

. التقرير معايا، ومسجل فيه إني اتعرضت لإجهاد بدني شديد بضغط من العيلة."عفاف اتقمصت وقالت بخوف متداري: "إنتي بتهددينا يا نادية؟ نسيتي أصلك؟"نادية: "أصلي إن نسوان الأصول ما بيخدموش اللي يبيعهم يا عفاف. وبكرة تشوفوا من هي نادية."خالد مسك إيد أختها وسحب الشنطة: "يلا يا نادية، البيت ده ما يلمش جزمتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق