.. إنما إني أخرج من حياته فعلًا. بعد الفرح بأيام، ياسين اتصل بيا. قال: "أنا عارف إن اللي حصل كان غريب جدًا، وعارف إنك ممكن تكوني شايفاني بهزر." قلت: "بصراحة آه." ضحك وقال: "طب خلينا نبدأ من الأول. من غير أفراح، ولا طلاق، ولا خطوبة وهمية." وافقت نتقابل في مكان عام. واتقابلنا. وبدأت أكتشف إن ياسين كان شخص مختلف تمامًا عن حازم.
كان بيسمعني، وبيحترم كلامي، ولما أحكيله عن جودي كان بيسأل عنها قبل ما يسأل عني. ومرت الشهور. وفي يوم، ياسين جه البيت وقعد مع أهلي، وطلب إيدي رسمي. وأنا وافقت. أما حازم؟ سمعت بعدها بفترة إن جوازه مكملش. لكن المرة دي، الخبر مفرقش معايا. ولا فرحت. ولا زعلت. لأني أخيرًا فهمت إن حياتي مش لازم تتحدد برد فعل حازم. وفي يوم خطوبتي، كنت واقفة جنب ياسين وجودي ماسكة إيده من ناحية وأنا من الناحية التانية.
فجأة جودي بصتلي وقالت: "ماما... هو ده بقى خطيبك بجد؟" ضحكت وقلت: "أيوه يا حبيبتي... المرة دي بجد." ياسين ضحك وقال: "الحمد لله، عشان أنا مش ناقص حد يشاور عليا في فرح تاني." ضحكنا كلنا. وساعتها افتكرت اليوم اللي وقفت فيه وسط قاعة الفرح وأنا مكسورة ومحرجة، وافتكرت إزاي كنت فاكرة إن دي أسوأ لحظة في حياتي. لكن الحقيقة؟ كانت أغرب صدفة في حياتي. لأن الشاب اللي شاور عليه لساني من غير ما أفكر.
.. طلع هو أول شخص بعد طلاقي يخليني أحس إن ممكن يكون لسه في حياة الإنسان بداية جديدة، من غير إهانة، ولا خوف، ولا حد يفرض نفسه عليه. أما حازم وأمه، فكان آخر درس أخدته منهم إن الإنسان لما يخرج من مكان بيهينه، ما يرجعش يدور على انتصاره جواه. يمشي... ويقفل الباب وراه. ويبدأ حياته من جديد. وأنا فعلًا بدأت حياتي. بس المرة دي... مع راجل اختارني أنا، مش أمه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.