وكان فيه حاجة أحمد نسيها. قبلها بكام شهر، وبعد كذا واقعة سـ,ـرقة حصلت في المنطقة، دفعت فلوس تركيب كاميرات مراقبة في بيت أهله. سعاد وافقت على طول، خصوصًا إن الموضوع ما كلفهاش جنيه. وحساب نظام الكاميرات كان لسه مسجل باسمي. الكاميرا اللي في طرقة البيت ما صورتش الصفعة بشكل مباشر، لكن سجلت صوتي وأنا بطلب من أحمد يسيبني، في اللحظة اللي خرجت فيها وشفايفي كانت بتوجعني، وبعدها بثواني سمعت سعاد بتقول: «سيبها.
لما فلوسه تخلص، هترجع غصب عنها.» قدمت البلاغ. وبعدها روحت أجيب حاجتي من البيت، ومعايا محامي وموظفين من الشركة. بدأت سعاد تصرخ أول ما شافتنا بنشيل التلفزيون والغسالة والتلاجة. — ده بتاعي! حطت منى الأوراق على الترابيزة وقالت: — كل حاجة مدفوعة ومسجلة باسم موكلتي. أحمد بص للأوراق وهو مش فاهم. — إزاي اشتريتي كل ده بمرتبك؟ ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: — مش عندك اجتماع مهم النهارده؟
وشه اتغير. — الساعة 11. — يبقى لازم تروح. الساعة 11 الا خمسة بالظبط، دخل أحمد مكاتب «أفق كابيتال» وأنا كنت هناك فعلًا. بس ما حضرتش الاجتماع. أول ما قدمت البلاغ، بلغّت لجنة الاستثمار بعلاقتي بمؤسس شركة شركة أحمد وانسحبت رسميًا من أي قرار، عشان أتجنب تعارض المصالح. مشكلة أحمد ما بقتش أنا. المشكلة بقت هو نفسه. شركة «أحمد» كان عندها عملاء كويسين، بس كانت غرقانة في الديون ومحتاجة بشدة لـ8 مليون جنيه عشان تقدر تكمل.
وخلال المراجعة النهائية، رئيس الاستثمار المسؤول عن الملف قدّم لأحمد بيان بالمخاطر. كان فيه بند بيطلب الإفصاح عن أي تحقيق أو بلاغ أو واقعة حصلت مؤخرًا، وممكن تأثر بشكل خطير على مؤسس الشركة أو سمعتها. قرأ أحمد الورقة. وكتب: «مفيش أي وقائع ذات صلة تستدعي الإفصاح عنها. » ووقّع من غير تردد. بعد أقل من 12 ساعة على ما ضــ,,ـــــربني. التوقيع ده كان أخطر على شركته من أي حاجة كنت ممكن أعملها.
بعد ساعتين، محاميتي أبلغت ممثلي الشركة رسميًا بالبلاغ. لجنة المخاطر وصلتها المعلومات، ووقفت إجراءات الاستثمار. أحمد اتصل وهو في منتهى الغضب. — إحنا كنا اتفقنا خلاص! مينفعش توقفوا الفلوس! رد عليه المسؤول: — نقدر نوقفها طول ما المراجعة لسه مفتوحة. — أنا عايز أتكلم مع الشخص المسؤول عندكم. — مع رئيس الشركة؟ — مع أي حد. النهارده. دخل مديري مكتبي وقال: — هو تحت. قمت من مكاني. النهارده. دخل مديري مكتبي وقال: — هو تحت.
قمت من مكاني. قضيت تقريبًا سنتين بخبي جزء كبير من حياتي، عشان أعرف أحمد هيبقى عامل إزاي لما يفتكر إن معنديش حاجة أقدمها له. ودلوقتي عرفت الإجابة. وجاء دوره يعرف هو اتجوز مين. وأول ما أبواب الأسانسير اتفتحت… كان سقوطه الحقيقي لسه بيبدأ. كان أحمد واقف بيتخانق مع موظفين الاستقبال لما وصلت للّوبي. قال بعصبية: — شركتي فيها 37 موظف! مينفعش توقفوا الصفقة بسبب مشكلة شخصية. قلتله: — ممكن تتكلم معايا أنا. لف ناحيتي.
للحظة، باين عليه إنه اتضايق لما شافني. — إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ما رديتش عليه على طول. بص لبدلتي، وبعدين لشهادة المدير التنفيذي المعلقة في رقبتي، وبعدها بص لمحمود الشاذلي، مدير الاستثمار، اللي كان واقف على بعد كام خطوة ورايا. قال باستغراب: — إنتِ بتشتغلي هنا؟ — أيوه. — من إمتى؟ محمود رد عليه: — داليا حسن هي مؤسسة ورئيسة مجلس الإدارة لشركة «أفق كابيتال».
ضحك أحمد ضحكة قصيرة فيها عدم تصديق. — لأ. محدش رد. قال: — داليا شغالة في إعداد التقارير الإدارية. بصيتله وقلت: — ده اللي أنا خليتك تصدقه. ضحك أحمد ضحكة قصيرة فيها عدم تصديق. — لأ. محدش رد. قال: — داليا شغالة في إعداد التقارير الإدارية. بصيتله وقلت: — ده اللي أنا خليتك تصدقه. تعبير وشه بدأ يتغير واحدة واحدة. في الأول عدم تصديق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.