بنتي 2 روماني مكرم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

” أحمد رد بهدوء: “الموضوع خرج من إطار الخلاف العائلي، وفيه بلاغ رسمي، والقانون هو اللي هيفصل.” نزلنا مع الضابط، وكان ماشي جنب شهد، وبيحرص إن محدش يضايقها. شهد كانت ماشية وهي باصة للأرض، لكن لأول مرة من فترة طويلة حست إن فيه حد واقف جنبها ويحمي حقها بالقانون. في القسم، الضابط أحمد فتح مكتبه، وجاب لشهد مية، وقعد يسمع تفاصيل اللي حصل بهدوء.

كنت بحكي عن الخلاف مع حسين، وعن حقوقنا في الورث والمحلات، وعن محاولته الضغط على شهد عشان توافق على الجواز. أحمد كان بيسجل التفاصيل، وكل ما يسمع عن تفوق شهد ودراستها للدكتوراه، كان واضح إنه مقدر لاجتهادها وتمسكها بمستقبلها. بعد ما خلص المحضر، قال لي: “المحضر هيتابع بالطريق القانوني، وموضوع عدم التعرض هيتاخد فيه الإجراء المناسب.

أما موضوع الورث والمحلات، فده محتاج محامي متخصص عشان كل حق يرجع لصاحبه بالطريق القانوني.” دموعي نزلت من شدة الارتياح، وقلت له: “ربنا يجازيك خير يا ابني، وقفت جنبنا في وقت كنا محتاجين فيه حد يسمعنا.” ابتسم أحمد وقال لشهد: “الدكتورة شهد مكانها الجامعة والبحث العلمي، ومحدش له حق يمنعها من مستقبلها طالما ماشية في الطريق القانوني.” شهد رفعت عينها وشكرته بصوت هادي، وكانت بداية مرحلة جديدة في حياتها.

بعد شهر من الأحداث دي، الوضع اتغير تمامًا. حسين وسيد بقوا بيتعاملوا مع الموضوع عن طريق الجهات الرسمية، واتعملت الإجراءات القانونية المتعلقة بعدم التعرض وحقوق الأسرة. شهد رجعت كليتها وتابعت بحثها، وبدأت تستعيد هدوءها وتركيزها. وفجأة في يوم، تليفوني رن. كان الرقم هو رقم الضابط أحمد. رديت وأنا ببتسم: “أهلًا يا سيادة النقيب، خير يا ابني؟

فيه حاجة جديدة في الموضوع؟” صوت أحمد كان فيه توتر بسيط، وقال باحترام: “لا يا أمي، الأمور ماشية كويس. أنا متصل عشان موضوع تاني خالص. أنا طالب أزوركم النهاردة بالليل مع والدي ووالدتي. أنا جاي أطلب إيد الدكتورة شهد، ويشرفني تكون شريكة حياتي. ولو فيه قبول منكم، نحدد معاد مناسب.” وقفت للحظة من الفرحة والدهشة، وبصيت لشهد اللي كانت قاعدة جنبي بتراجع ملازمها.

وشها احمر، وابتسامة خجولة ظهرت على ملامحها. التليفون نزل من إيدي على الكنبة وأنا حاسة إن قلبي بيرقص من الفرحة. بصيت لشهد اللي كانت قاعدة على المكتب الصغير في أوضتها، الملازم مفتوحة قدامها، لكن عينيها كانت متعلقة بوشي وبتحاول تفهم الخبر. أول ما شافت دموع الفرحة في عيني، قامت وقفت وقربت مني بخطوات مترددة. قلت لها بصوت مخنوق بالدموع والفرحة: “سيادة النقيب أحمد طالع هو ووالده ووالدته بالليل… جاي يطلب إيدك يا دكتورة.

” وش شهد اتحول في ثواني لوردة حمرا. حطت إيديها على وشها وقالت بخجل: “يا ماما… إنتِ بتهزري صح؟ أحمد… قصدي سيادة النقيب بجد قال كده؟” سحبتها في حــ,,ـــــضني وقلت: “بجد يا قلب أمك! قال إنه يشرفه تكوني شريكة حياته. ربنا كبير يا شهد، وكل تعب له نهاية.” البيت كله اتحول لحركة وتجهيز في ساعتين. نضفنا الشقة، ورتبنا المكان، وفضلت أبص من الشباك من وقت للتاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق