يوم فرحي حكايات نرمين عادل همام

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— وإنتِ ما قولتيليش أبدًا؟ طلبت منه يدخل معايا أوضة خاصة. ما كنتش عايزة أعمل منظر قدام الموظفين. ول ما قفلنا الباب، أحمد انفجر. — إنتِ كذبتي عليا سنتين! قلتله: — أنا خبيت عنك ثروتي، لكن عمري ما كذبت عليك في طريقة تفكيري، ولا الحياة اللي عايزة أعيشها، ولا اللي مستنياه من شريك حياتي. — أنا جوزك! — كنت جوزي أقل من ليلة، قبل ما تضــ,,ـــــربني. شد على فكه.

ولأول مرة من ساعة ما دخل، حسيت إنه افتكر إن فيه حاجة أهم من موضوع الاستثمار. بس الإحساس ده ما استمرش غير كام ثانية. قال: — يعني… إنتِ اللي ورا الـ8 مليون؟ — «أفق كابيتال» بتدرس شركة «احمد» بقالها شهور. — وإنتِ اللي أوصيتي بشركتي؟ — كنت واحدة من الناس اللي طلبت إن التحليل المبدئي يكمل. سند ضهره على الكرسي. قلت: — أنا كنت عارفة شركتك قبل جوازنا بوقت طويل.

المنتج بتاعكم كويس، والشركة كان ممكن تكبر. مشكلتها كانت الإدارة العشوائية بتاعتك، وهوسك إنك تكبر أسرع من دخلك. كنت مخططة أقوله الحقيقة كلها بعد شهر العسل. حتى إني كنت متخيلة إني هقعد معاه في بلكونة في شرم الشيخ، وأحكيله إن حياتي مختلفة تمامًا عن اللي كان فاكره. وكان مجهز أوراق تثبت إن «أفق كابيتال» ما كانتش ناوية «تديله» الفلوس. ده كان استثمار مهني، بضوابط وأهداف ورقابة، زي أي استثمار تاني.

كنت لسه مصدقة إن ممكن أفصل بين جوازنا وشغلي. يا لغبائي. — إنت ضــ,,ـــــربتني. — فقدت أعصابي. — إنت ضــ,,ـــــربتني. — مرة واحدة. في اللحظة دي فهمت حاجة أنهت أي مشاعر كانت لسه فاضلة جوايا. هو ما كانش ندمان. هو كان بيحسبها. بالنسبة لأحمد، اللي حصل ما كانش خط أحمر عمره ما ينفع يتعدى. كان مجرد مشكلة تعاقدية تمنعه من الـ8 مليون جنيه. قال: — اسحبي البلاغ.

— لأ. — داليا، شركتي ممكن تقع. — كان المفروض تفكر في ده قبل ما تمضي على بيان كاذب الصبح. وقف مكانه. — بيان إيه؟ محمود حط نسخة من الورقة قدامه. كان مكتوب فيها إنه مفيش أي وقائع حصلت مؤخرًا ممكن تسبب مخاطر قانونية أو تضر بسمعة الشركة بشكل كبير. أحمد بص على توقيعه. — ده كان خناقة بيني وبين مراتي. قلتله: — لأ. ده كان بلاغ عن عنــ,,ـــــف أسري، واتقدم قبل ما تمضي على البيان.

— أنا أصلًا ما كنتش أعرف إنك بلغتي عني! — كنت عارف إنت عملت إيه. — بس ممكن تشرحي لهم إن الموضوع ما كانش خطير. حسيت بمزيج من الحزن والقرف. قلتله: — بصلي. بصلي. — من ساعة ما عرفت أنا مين، إنت ما سألتنيش مرة واحدة عن وشي، ولا دراعي، ولا ليه اضطريت أخرج من البيت نص الليل.

fbclid=IwdGRjcAUphW1jbGNrBSmFa2V4dG4DYWVtAjExAHBkb2YBc3J0YwZhcHBfaWQMMzUwNjg1NTMxNzI4AAEe-PxeaZsKZet3hdjuEb9qvvGpRqikqB6mvhgnd4F8OmsYSFURq3ZQsh5-Hrs_aem_Hp8I3vcMSXkAe0LsJP2Xbg

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق