ابني ساب مراته وطفش بقلم اماني سيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتها كانت تطلع وتاخد العلب كالعادة ، بس عيونها بدأت تلاحظ التفاصيل: التليفونات اللي ما بتسكتش، والستات اللي طالعات نازلات بشيل وحط، وصوت الضحكة والستر اللي بدأ يرد في وش جارتها وعيالها.. وهي واقفة بتتفرج على ست حاولوا يكسروها، فكانت وقفتها بألف راجل. في ليلة، والتليفون يرن في ايد حماتها ، وكان ابنها كان بيتكلم بنبرة واحد واثق ومرتاح، يطمنها إن أموره سلكت، وشغله الجديد نجح وماشي زي الفل، وإن ربنا فتحها عليه من وسع.

وقبل ما يلحق ينهي المكالمة، أمّه دخلت في الموضوع بسرعة، وحكت له على كل اللي بيحصل في البيت: عن نزول مراته للشغل، وصفحتها اللي كبرت، والستات اللي طالعين نازلين على الشغل تحت سقف بيتها. قالت له بنبرة كلها خُبث وتخطيط:— “أوعى تتجنن وتطلقها يا ابني! سيبها كدة معلقة.. لو طلقتها هتاخد عيالها وتبعد او ترفع عليك ق\ضيه نفقه ، لكن طول ما هي ذمتك وتحت سقف بيتي، هتفضل مقهورة وخايفة من الرمية في الشارع، وتخدمنا وتسد عنك مصاريف العيال، والعيال يفضلوا تحت عنينا وتحت إيدنا نربيهم زي ما إحنا عايزين من غير ما تدفع مليم واحد.

” ضحك الابن بنذالة، ووافَق أمّه على طول من غير ما يتردد: — “عندك حق يا أمي، كلامك صح الصح.. سبيها متعلقة كدة ولا هي مطلقة ولا متجوزة. وحتى لو اتطلقت مين هيتجوز واحده بعيلين وبعدها كمل كلامه بتباهي: — “المهم يا أمي.. أنا ربنا كرماني وعامل عزومة كبيرة أوي للناس الكبار اللي شغال معاهم في الشغل الجديد، تعالى قضى معايا يوم كده وارجعى تانى بس من غير ماهى تعرف حاجه — “أنا أجيلك على ملا وشي يا حبيبي.

. أومال إيه! ده أنا أجي وأشيلك في عيني كمان، ولا هي تحس ولا تدري بأي حاجة.” الزوج اتفق مع مراته الجديدة إنهم يعملوا عزومة كبيرة لزملاء الشغل والناس الكبار، وهي بنفسها دخلت على الفيس بوك تدور على أفضل صفحة أكل بيتي معروفة بنظافتها وشغلها العالي، فلقيت صفحة “خير زمان”. تواصلت مع الصفحة وطلبت أوردر تقيل ومحترم (حمام، محاشي، صواني، وبانيه)، وطلبت إن التسليم يكون في ميعاد محدد في شقتهم الجديدة.

الزوجة أول ما استلمت الطلبية على الصفحة، رحبت بيها جداً، ووقفت هي والمساعدين بتوعها من أذان الفجر يلفوا الصواني ويحمروا الحمام ويرتبوا الأطباق بأعلى مستوى. وعشان العزومة كبيرة وزبونة جديدة شكلها مريشة، قررت الزوجة إنها تروح بنفسها مع الدليفري عشان تتأكد إن الأكل يوصل سخن ومترتب كأنه أكل فنادق. في نفس الوقت، الأم كانت حزمة شنطتها من الصبح بدري وراحت لابنها في شقته الجديدة من غير ما مراته تحس بأي حاجة، على أساس تحضر العزومة معاه ومع مراته الجديدة وتفرح بنجاحه.

وصلت الزوجة مع الدليفري للعنوان.. عمارة شيك في حي جديد. طلعت في الأسانسير وهي شايلة الشنط ومتحمسة. رنت الجرس، وفتحت لها مراته الجديدة متأنقة بابتسامة غرور: — “اتفضلي.. أصحاب صفحة ‘خير زمان’؟” الزوجة بابتسامة بشوشة وطيبة: — “أيوه يا فندم، الأكل جاهز ومترتب وزي الفل زي ما طلبتي بالضبط.” في اللحظة دي، خرجت الحمات من جوة الصالة وهي بتضحك وبتقول: — “يا تسلم إيدك يا حبيبتي.

. الأكل ريحته تجنن!” الزوجة اتسمرت مكانها، عينها اتوسعت من الصدمة وهي شايفه حماتها جوة الشقة متزوقة وقاعدة في عز الشيكة! وقبل ما تستوعب اللي بيحصل، خرج صوت رجالي معروف جداً بالنسبة لها وهو بيقول وهو طالع من جوة: — “الأكل وصل يا حبيبتي؟ الناس زمانهم على وصول!” خرج الزوج الهارب وهو لابس أحدث طقم، مبتسم وفرحان..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق