ابني بقلم اماني سيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. أنا مسحت وساعدت في بيوت كتير مع أمي، وأمي ست شريفة وبتشتغل بالحلال عشان تصرف عليا وتخليني هانم وماحتجش لحد.. بس أنا جيت هنا عشان بحب ابنك، فاكرة إني داخلة بيت هيبقوا أهلي وسندي، مش عشان أتهان وتعايروني بأمي اللي جزمتها تتشال على الراس رفعت هاجر رأسها بثبات، ومسحت الدمعة اللي على خدها بكبرياء وعينها في عينيا وعين بنتي، ونبرة صوتها اتغيرت تماماً من الانكسار للتحدي والقوة: “وعلى فكرة.

. أمي الشريفة اللي بتتكلموا عنها دي، شقاها وتعبها في بيوت الناس هو اللي خلاني واقفة قصادكم دلوقتي طالبة في كلية الهندسة! أنا بدرس هندسة، وبكرة هخلص واشتغل بشهادتي ويبقى ليا شأني ومكاني.. وعمري، عمري ما أتبرى من شغل أمي أبداً ولا أستعار منه، لأن شغلها الشريف ده هو اللي وصلني للمكانة دي، وهو اللي خلي ابنك يلف ورايا ويترجاني عشان أوافق بيه وينزل يدور على أصلنا وينسبنا!

” الكلمات نزلت عليا وعلى بنتي زي الصاعقة.. الصالة سادها صمت رهيب، وبنتي وقفت مذهولة عينها مفتوحة على آخرها ومش قادرة تنطق بحرف، والغموض والاستعلاء اللي كان على وشها اتقلب لذهول وصدمة. هاجر ما استنتش ولا لحظة، قربت مسكت شنطتها بثقة، وبصت لي بكرامة وعزة نفس ما شفتهاش في حياتي وقالت: “عن إذنكم.. البيت اللي ما يحترمش أمي وما يقدرش كرامتي، ما يلزمنيش حتى لو كان فيه روحي.

. وابنك لما ييجي، ابقي قوليله يجي يأخد دبلته من إيد أمي الشريفة.” لفت هاجر ضهرها ومشيت بخطوات ثابتة ناحية الباب، وفتحت الباب وقفلته وراها بهدوء هزّ البيت كله من جوه، وسابتنا واقفين في نص الصالة المكركبة مش عارفين نستوعب الصدمة ولا الحقيقة اللي كشفتها لنا. بصيت لها بسخرية وابتسامة باردة ارتسمت على وشي، وقربت منها خطوات بطيئة وأنا بربع إيديا وبقولها بنبرة مليانة تهكم: “بلاش كلام الإنشا والديباجات العاطفية دي يا حبيبتي.

. خلينا نتكلم في الواقع! الواقع بيقول إيه؟ الواقع بيقول إن دي شغلانتك أنتِ وأمك، مهما كبرتي أو صغرتي، ومهما خدتي شهادات أو بقيتي مهندسة قد الدنيا.. هتفضلي ابن ناس مش معروفين وهيفضل أصلك وشغلانة أمك معلمين عليكِ، وهيفضل تنضيف البيوت مجالك وتخصصك اللي متربية عليه!” هاجر وقفت مكانها، ما تهزتش ولا رمش لها جفن، وبصت لي بنظرة حادة وباردة، أعمق بكتير من السخرية اللي في عيني، وقالت لي بثبات يصدم: “وابنك عارف إنك بتبصيلي كده؟

” وقتها سكت مكنتش عارفه ارد اقول ايه وفى نفس الوقت مش عايزه اطلع كدابه قدامها ـ وانتى مالك انتى ومال ابنى … هيفرق معاكى فى حاجة اذا كان عارف ولا لأ ولا هيغير الحقيقة ـ انا قبل اى قرار هاخده عايزه اعرف إذا كان ابنك يعرف اللى بتعمليه ده ولا لأ بصتلها بسخريه وقولتلها ـ وأنا كنت اعرف منين انك اننى وانك بتنضفى بيوت لقتها بصتلى بصدمه وقالتلى ـ يعمى هو عارف وموافق على اللى بيتعمليه معايا دلوقتي ومسكت التليفون واتصلت على ابنى

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق