نمش ف ايدي وسلفتي ج 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن الأهم من ده كله، إني كنت مزينة طبق منى بالذات بكرت صغير، وكاتبة عليه بخط يدوي جميل: "إلى سلفتي الغالية منى.. بالعافية على قلبك، أكلتي بإيدي دول، ودول بس!"الكل في الصالة انبهر بشكل الأكل وريحبته اللي كانت مالية المكان.

عمي (حمايا) قال بإعجاب: "ما شاء الله يا سلوى! تسلم إيدك يا بنتي، إيه الجمال ده؟ ده أحسن من المحلات!"أما جوزي فبصلي بابتسامة فخر واضحة، وعينه كانت بتقولي: "أنا عارف إنك مجهزة حاجة أكبر من كده."لكن منى.

.. وشها جاب ألوان الطيف كلها! اصفرّ وبعدين احمرّ، وبصت للطبق برعب كأن جواه ثعبان مش جاتوه. افتكرت كلامها اللي لسه قايلاه من دقايق على السفرة قدام العيلة كلها: "أنا مش بخلي سلوى تحط إيدها في أكل البيت خالص.. أصلي بقرف جداً!"الفخ يبتلع ضحيتهوقفت قدامها بثبات، ومديت إيدي بالطبق اللي عليه كرت التهنئة، وبصوت هادي ومسموع للكل قلت:"اتفضلي يا منى.

. كلي من إيدي. وبصراحة، أنا صممت إني أعمل الحلو ده بنفسي، وعجنت العجين وبسكوته بإيديا الحافية تماماً من غير أي قفازات، عشان يوصلك طعمه بحبه الحقيقي!

"الكل بص لمنى بستغراق واستنكار. أمي ما قدرتش تمسك نفسها وقالت بصوت حاد: "إيه يا منى؟ مالك برقتي كده ليه؟ دي سلوى عملت الواجب وكرمتك، ولا إنتِ بقرفك ده ناوية تكسفيها تاني قدام الناس؟"جوز منى (أخو سامح) اتضايق بجد، وبص لمراته بنظرة نارية وقال بصوت صارم:"خدي الطبق يا منى وكلي واشكريها.

. عيب قلة الذوق دي! الست عملت لك واجب وانتِ قاعدة تقللي منها."منى عرقت بغزارة، وحست إن الطوق ضيق حواليها جداً. لو رفضت تاكل، هيبان قدام العيلة كلها إنها كدابة وبتتنمر عليا، وإن حكاية "القرف والنمش" دي مجرد غل وحقد شخصي مش أكتر.ولو قبلت تاكل، يبقى كسرت كل كلامها ودلعت نفسها على "المرض المزعوم" اللي كانت بتعايرني بيه!

بلعت ريقها بصعوبة بالغة، وضحكت ضحكة صفراء باهتة، وقالت بصوت متهدج:"لا.. لا تسلم إيدك يا سلوى.. تعبتِ نفسك والله.. بس.. بس أنا صراحة مكتفية بالعشا، وبخاف على السكريات بالليل.

"اللحظة الحاسمة والدحرجة في الزاويةهنا بقى أنا ما سكتش، وقررت أقفل عليها الدائرة تماماً. قربت منها أكتر، وبصيت في عيونها بابتسامة خبيثة ومستفزة لأقصى درجة:"لا يا منى، عيب والله! دي لقمة من إيدي، والنبى لتاكلي حتة.. وبعدين خايفة من إيه؟

إنتِ لسه قايلة بعينك على السفرة إن النمش ده مجرد "تغيرات صبغية" والدكتور قال إنه مش معدي ولا مؤذي نهائياً.. ولا إنتِ كنتِ بتبلغي في كلامك عشان تضايقيني قدام العيلة؟"الكل سكت تماماً، وبصوا لمنى في انتظار ردها.

كلامها اتقفل في زمارة رقبتها، والكل حس بمدى حقارة وسخافة الحركة اللي كانت بتعملها معايا طوال الفترات اللي فاتت. حماتي (اللي كانت ساكتة وخايفة تفتح بقمها بعد القرصة القديمة بتاعتي) بصبت لمنى وقالت بجدية وعتاب:"الصراحة يا منى، زودتيها أوي.

. سلوى بنت ناس وعمرها ما أذت حد، وطريقتك معاها دي مينفعش تسكت عليها تاني."منى لقت نفسها في موقف لا تحسد عليه، الكل ضدها، وشايفينها متكبرة وبتختلق المشاكل. مسكت الشوكة وهي بتترعش، وقررت تاكل حتة صغيرة قدام الكل عشان تخرج من الموقف، وهي بتتمنى لو الأرض تنشق وتبلعها من كتر الكسوف والإحراج!

ياترى إيه اللي هيحصل بعد الليلة دي؟ وهل منى هتعقل وتبطل الحركات دي، ولا هيكون ليها خطة تانية انتقامية؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق