نمش ف ايدي وسلفتي ج 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الجزء بعد الليلة دي، البيت مكنش زي الاول أبداً. منى خرجت من العزومة وهي مكسورة الجناح، وشها في الأرض، وكل قرايبها وحماتها وأيضاً جوزها بقوا باصين لها بنظرة تانية خالص. مبقاش حد يطيق كلماتها السمجة، وكل ما تحاول تلمح من بعيد أو قريب عن النمش بتاعي، كان جوزها أو أي حد من العيلة بيقطع عليها الكلام فوراً بكلمة جارحة أو نظرة تحذير.

لكن منى... الست دي من النوع اللي مبيتعلمش بالساهل. الكبر والغرور كانوا عميينها، وبدل ما تراجع نفسها وتعتذر، قررت إن الحرب بيننا بقت "شخصية جداً"، وإنها لازم تلاقي طريقة تانية تكسرني بيها، بس المرة دي.. بعيد عن الأكل!

خطة "النظافة الخارقة"بعدها بأسبوع تقريباً، لاحظت غريب في طريقة تصرفات منى. بقت تمسك "كلور" ومطهرات قوية جداً، وتمسح ورايا في كل مكان أنا أتحرك فيه!لو دخلت المطبخ شربت كوباية مية وحطيتها في الحوض، أول ما أخرج، تطلع تجري ورايا وتمسك الكوباية بقفازات وتغسلها بماء مغلي وتطهر الحوض كله كأني كنت حامل "فيروس وبائي"!

لو قعدت على كرسي في الصالة، أول ما أقوم، تروح تجيب ملمع ومطهر وتمسح مسند الكرسي اللي إيدي لمسته، وهي بتعمل كده وهي بتبصلي بنظرات شيطانية كأنها بتقول: "أنا بعرف أرد بطريقتي."كنت بشوف الهبل ده وأنا حاطة رجل على رجل، ومأديش الموضوع أي اهتمام.

سبتها تهري نفسها في التنظيف والوسواس اللي صنعته بإيدها، لحد ما جه اليوم اللي قررت فيه أديها "الضربة القاضية" اللي هتخليها تبطل الهبل ده للأبد. الفخ المنزلي المتقنفي يوم من الأيام، حماتي كانت تعبانة شوية ونايمة في أوضتها، وسامح وأخوه (جوز منى) في الشغل، والبيت مكنش فيه غير أنا ومنى وأولادنا.

دخلت المطبخ عشان أعمل كوباية نسكافيه ليا، وسبت الموبايل بتاعي على ترابيزة الصالة. منى لما شافتني دخلت المطبخ وسايبة الموبايل بره، لقت الفرصة ذهبية عشان تنفذ حركات الاستفزاز بتاعتها. دخلت الصالة، ومن غير ما تحط إيدها على الموبايل، جابت مسطرة طويلة من شنطة ابنها، وزقت الموبايل بيها عشان يقع على الأرض وتكسر الشاشة، وهي بتتمتم بصوت عالي متعمد: "ايه ده.

. معلش اصل إيدي مابتجيش جنب حاجات سلوى خالص عشان النمش!".طبعاً الموبايل وقع على الأرض وانكسرت شاشته نصين!أنا طلعت من المطبخ على صوت التكسير، وبصيت للموبايل الواقع على الأرض، وبعدين بصيت لمنى اللي كانت واقفة مبتسمة بانتصار وخبث وقالت ببرود مصطنع: "ياااه!

ألف سلامة على الموبايل يا سلوى.. معلش أصل المسطرة وقعت مني بالغلط.. بجد أسفة!"المواجهة الحاسمة وبداية النهايةكنت مستنية اللحظة دي بالظبط. مكانتش مصادفة إني أسيب الموبايل، ولا كان غريب إنها تعمل كده. أنا كنت حاطة موبايل قديم "شغال بس شاشته القديمة كانت ضعيفة"، وكنت عارفة إنها هتحاول تكسره أو تأذيه من كتر الغل اللي جواها!

نزلت على ركبي، ولميت الموبايل بهدوء شديد، ووقفت وبصيت لها وابتسمت ابتسامة باردة جداً خلت عينيها تتسع برعب مفاجئ."عادي ولا يهمك يا منى.. فداكي يا ستي!"اتفاجأت من رد فعلي الهادي، وقالت بارتباك: "إنتِ.

. إنتِ مش هتزعقي؟ ده موبايلك غالي!""يزعل الموبايل؟ أبداً.. بس اللى مش عادي، إن الكاميرا المخفية اللي أنا زرعتها في الصالة من أسبوع عشان تراقب "نظافة البيت" زي ما إنتِ مهتمة.. تكون صورت كل حركة عملتيها بحذافيرها، من أول زق المسطرة لحد كسر الموبايل، بل والصوت والصورة كمان واضحين زي الشمس!

"منى وشها خطف، ولونه بقى أبيض كالثلج، وجسمها بدأ يترعش وقالت بصوت متهدج: "كاميرا.. كاميرا إيه؟ أنتِ بتهزري!"يا ترى منى هتعمل إيه لما تتأكد إن حركاتها اتصوررت، وإيه هيكون موقف جوزها وعيلة البيت لما يشوفوا الفيديو؟الجزء كلمات الفيديو نزلت على منى كالص’’’’ةاعقة؛ركبتها بقت تشيلها بالعافية ولسانها تهته لدرجة أنها مكنتش قادرة تنطق بحرف واحد صحيح.

وقفت قدامها وأنا ماسكة التاني (الموبايل القديم المكسور) في إيدي ببرود تام، وبصوت هادي وواثق قلت لها:"تحبي تشوفي الفيديو يا منى؟ ولا نبعته لسامح وجوزك وعمي عشان يشوفوا نظافة قلبك قبل نظافة البيت؟

"وقعت منى على الكرسي وهي حاطة إيدها على وشها، وبدأت تعيط بدموع تماسيح وتقول بصوت مكسور:"خلاص يا سلوى.. والنبي بلاش تفض’يني عند جوزي.. والله ما أنا قايلَة حاجة تاني عن النمش بتاعك، ولا هقرب من حاجتك أبداً! سامحيني!"بصيت لها بنظرة شفقة مليانة انتصار، وقلت:"أنا مش هفض’حك يا منى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق