ابني عنده 7 سنين حكايات زهرة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

" وفي آخر الفيديو ظهر عامل الأمن وهو داخل فجأة، ولما شاف الولد بيعيط، محمود جري ومشي. العامل أخد ابني وفضل يهديه، وبعدها اتصل بجوزي. لكن قبل ما جوزي يوصل، محمود رجع واتخانق مع العامل، وهدده إنه لو اتكلم هيخسره شغله. التسجيل وقف هنا. أنا بصيت لجوزي، وقلت وأنا بعيط: "يعني ابننا كان شايل كل ده جواه؟" جوزي مسك راسه بإيده وقال: "أنا فاكر اليوم ده...

فاكر ابني كان ساكت بطريقة غريبة، وافتكرت إنه زعلان عشان اتخانقت معاه الصبح." وبص لابنه من بعيد، وقال: "يا ابني... أنا عمري ما كنت هأذيك." الولد كان واقف في مكانه، ودموعه نازلة من غير صوت. ولأول مرة من سنة كاملة، بص في عين أبوه. وبصوت ضعيف جدًا قال: "بس هو قالي إنك هتقتلني." جوزي انهار.

وقع على ركبته في الأرض، لكنه فضل بعيد عنه، ومد إيده من غير ما يقرب. وقال: "أنا أبوك يا حبيبي... ومهما حصل عمري ما هأذيك." ابني فضل واقف ثواني. وبعدين حصلت حاجة محدش فينا توقعها. جرى عليه. ارتمى في حضنه وفضل يعيط، وجوزي حضنه كأنه لقى ابنه بعد سنين مش بعد سنة. وأنا قعدت أعيط جنبهم. ساعتها فهمنا إن ابني مكانش بيكره أبوه.

هو كان بيحبه زيادة عن اللزوم، لكن عقله الصغير ربط صوت أبوه بالخوف اللي عاشه في المخزن. وده كان سبب كل اللي حصل. أما الموبايل والصور والفلاشة، فعرفنا بعدين إن عامل الأمن هو اللي احتفظ بيهم كل الفترة دي. كان ضميره مانعه ينسى اللي شافه، لكنه خاف يتكلم بسبب تهديدات محمود. ولما عرف إننا عاملين عيد ميلاد للولد، قرر يوصل لنا الحقيقة بالطريقة الوحيدة اللي قدر عليها.

لكن كان فيه مفاجأة تانية. لما فتحنا الموبايل، لقينا رسالة صوتية جديدة مسجلة من نفس الشخص. كانت رسالة من محمود بيقول فيها إنه ندم على اللي عمله، وإنه كان فاكر إن تخويف الولد هيخلي جوزي يسيب الشراكة ويوافق على شروطه. بس اللي حصل كان أكبر من اللي تخيله. جوزي أخد التسجيلات كلها وراح بيها للشرطة، واتعملت الإجراءات القانونية اللازمة، واتجاب محمود واتحقق معاه في اللي حصل.

أما ابني، فالدكتور قال لنا إن أهم حاجة دلوقتي إنه يحس بالأمان، وإننا مانجبرهوش يتكلم أو يفتكر اللي حصل غصب عنه. بدأنا جلسات علاج نفسي للأطفال. وجوزي رجع البيت، لكن المرة دي ما دخلش على ابنه فجأة. كان كل يوم يقف على باب الأوضة ويقول: "ممكن أدخل يا حبيبي؟" وابني يرد عليه: "آه يا بابا." وبعد كام أسبوع، رجعوا يلعبوا سوا زي زمان.

وفي يوم من الأيام، لقيت ابني ماسك صورة قديمة ليه مع أبوه، وقعد يبص فيها شوية، وبعدين قاللي: "ماما... هو بابا كان وحش؟" قلبي وجعني. قعدت جنبه وقلت: "لا يا حبيبي، بابا عمره ما كان وحش. اللي حصل إن حد وحشك وخوفك، واستغل إنك بتحب بابا وبتصدق كلامه." ابني سكت شوية، وبعدين ابت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق