” أختي عبير بصّت لي بابتسامة وقالت: — “ألف مبروك يا حبيبي! مين تعيسة الحظ قصدي محظوظة الحظ دي؟ نعرفها؟” بصيت لسامح مباشرة، وعيني في عينه بثبات، وقلت بنبرة حادة وواضحـة: #الكاتب_رومانى_مكرم_ — “أكيد تعرفوها كويس.. أنا هاتجوز يارا، طليقة سامح!” الهدوء ساد المكان لحظة، وكأن الزمن وقف.. سامح تلعثم وعينيه وسعت من الصدمة وكأنه اتضــ,,ـــــرب على دماغه، واللون طار من وشه، وأختي عبير وقفت مكانها، الفنجان وقع من إيدها اتكسر على الأرض وهي بتبصلي بذهول ورعب ومش مصدقة اللي سمعته!
وساد صمت رهيب في الصالة، صمت تقيل يخنق الأنفاس، كأن الهوا اتسحب فجأة من المكان. سامح فضّل يبصلي وعينيه مبرقة، شفايفه بتترعش مش عارفة تنطق بكلمة واحدة، واللون أصفرّ في وشه. أما أختي عبير، فكانت واقفة تنظر لي بذهول، شفايفها مفتوحة على آخرها، وعينيها رايحة جاية بيني وبين سامح، لحد ما خرج صوتها مبحوح ومخنوق: — “أنت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر يا… أنت أكيد اتجننت!
تتجوز مين؟ يارا؟ طليقة جوزي؟!” قربت خطوة بثبات، حطيت إيدي في جيبي وبصيت لها ببرود: — “وليه أكون بهزر يا عبير؟ الجواز على سنة الله ورسوله، وبنت ناس محترمة، مظلومة وصانت نفسها وصانت بيتها، وأنا شايف إنها هي دي الست اللي تشيل اسمي وتكون أم لولادي.” سامح هنا فاقت أعصابه من الصدمة، وقام وقف فجأة، الكرسي ارتد لورا وخبط في الحيطة، وعروق رقبته نطت وهو بيزعق بنبرة كلها غل وحسرة مستخبية ورا الغضب: — “أنت بتقول إيه يا جدع أنت؟
! أنت واعي لكلامك؟ تتجوز يارا؟ يارا دي كانت مراتي! أنت بتحداني ولا بتنتقم مني ولا بتعمل إيه بالظبط؟!” بصيت له من فوق لتحت بابتسامة سخرية، وقلت له بنبرة واطية بس أرعبته: — “كانت مراتي.. كثر خيرك إنك قلت ‘كانت’. يعني دلوقتي ملهاش أي علاقة بيك، ولا أنت ليك أي صفة عليها عشان تتكلم أو تتدخل. وبعدين أنت زعلان ليه؟ مش أنت اللي بعتها وراميتها عشان تتجوز أختي؟
مش أنت اللي حكيت عنها إنها ما تتطاقش وإن حياتك معاها جحيم؟ خلاص.. سيب الجحيم ده ليا، وأنت خليك في ‘النعيم’ اللي اخترته بنفسك!” الكلام نزل على سامح زي الصاعقة، ما عرفش يرد حرف. بص لعبير اللي كانت الدموع اتجمعت في عينيها.. مش دموع حزن، كانت دموع قهر وصدمة. قربت مني عبير ومسكت إيدي بلهفة وعصبية: — “أنت بتعمل كده عشان تكسرني يا خويا؟ بتعمل كده عشان تكسفني قدام جوزي؟
البنت دي غسلت مخك! البنت دي كانت بتكلمك عشان تنتقم مننا وتوصل للي هي عايزاه! أنت مش شايف إنها بتلعب بيك؟” شلت إيدها بالراحة وبصيت لها بقسوة أول مرة تظهر في عيني ليها: — “يارا ما غسلتش مخي يا عبير. يارا ست شريفة اتظلــ,,ـــــمت في بيتك ومع جوزك، وبدل ما تقولي الحمد لله إن في راجل هيصونها ويعوضها هي وابنها عن القهر اللي شافوه، جابت تتهيميها؟
البنت ما طلبتش مني حاجة، ولا عرضت نفسها عليا، أنا اللي دورت عليها وأنا اللي طلبتها، ولما لقيت فيها اللي ما لقيتوش في غيرها، قررت أحميها وأبقى سند ليها.” سامح قرب مني وهو بيجز على سنانه، ورفع إصبعه في وشي: — “أنا مش هسمح بالمهزلة دي! ابنها معايا.. وابنها مش هيتربى في بيت واحد تاني، ولا على إيد واحد زيك!” ضحكت بصوت عالٍ هز الصالة، ضحكة خلته يرجع خطوة لورا من ثقتي: — “ابنك؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.