وانا في اوضة التخدير بقلم اماني سيد 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وده أمر نيابة بالتحفظ على الجميع بتهمة التزوير والشروع في سرقة أنسجة وأطفال!أبو شريف بص لابنه بنظرة قرف واداله قلم نزل على وشه رن في الأوضة:– يا خسارة تربيتي فيك! جيبت لنا العار والفضايح عشان تصنع وهم؟ !أم شريف قعدت على الكرسي وهي بتبكي من الصدمة والفضايح قدام الناس.

الشرطة قربت ومسكت شريف وندى اللي كانت بتصرخ زي المجنونة وهي بتتجر بره الأوضة، وشريف جثى على ركبه قدامي وهو بيمسك في رجلي وبيترجاني قدام أهله:– مشيرة! أبوس إيدك بلاش السجــ,,ـــــن! اعتبرينا غلطنا!سحبت رجلي منه بقرف، وبصلت له من فوق لتحت وقلت له:– الظرف اللي فيه القرشين ده؟ خليه معاك ينفعك في المحامين اللي هيحاولوا يخرجوك أنت ومراتك من السجــ,,ـــــن!

أخدت ابني من إيد الممرضة، حطيته في حــ,,ـــــضني، عدّت الساعات الأولى بعد الصدمة زي الكابوس على شريف وأهله. شريف وندى كانوا محتجزين في نقطة المستشفى مع الظابط، والفضائح بدأت تفوح وتوصل للمستشفى كلها.​أبو شريف—اللي كان شايف إن سمعة العيلة واسمها في السوق أهم من أي حاجة—دخل عليا الأوضة وهو بيجر خطاويه، وشه أصفر ومالوش عين يبص في عيني.

أم شريف كانت ماشية وراه ساكتة ومكسورة، بعد ما عرفت إن "الحفيد الموعود" مش من ندى زي ما ضحكوا عليها، وإن سرقة الأنسجة والتزوير دي جرايم تودي ابنها في داهية وتضيع اسم العيلة تحت الضرس. ​وقف أبو شريف قدام سر,,ـــــيري، بلع ريقه وصعّب عليه نفسه، وبدأ يحاول يلم الفضيحة بأي طريقة؛ قرب مني ونبرة صوته اتغيرت 180 درجة من التكبر للترجي والمساومة:– يا ميشيرة يا بنتي... صلي على النبي كدة واهدي.

إحنا أهل، وشريف ابن غبي وعميته الساحرة دي وضحكت عليه، بس في الآخر ده ابننا وده حفيدنا اللي كنا بنحلم بيه!​بصلت له بنظرة قرف وسكت، فكمل بسرعة وهو بيفرك إيده:– السجــ,,ـــــن مش هيفيد حد، والفضايح لو وصلت للنيابة والصحافة هتخرب بيوت وتدمر اسم العيلة والشركة! اعتبري الحق عليا أنا، وأنا مستعد أصلح كل اللي هبّبه الزفت ده وأعرض عليكِ أي حاجة تطلبيها عشان تخرجي شريف وتتنازلي عن المحضر!

​ابتسمت ابتسامة صفرا وقلت ببرود:– تجيب حقك من مين يا حاج؟ شريف والهانم مراته كانوا هيرموني في الشارع بعد ما يستغلوا رحمي! جاي دلوقتي تقول لي أهل وفضايح؟!​أبو شريف قرب أكتر وقال بقلة حيلة وحسم:– اطلبي اللي أنتِ عايزاه يا ميشيرة... فلوس، كتب أملاك، اللي تطلبيه هيتنفذ حالاً قبل ما القشور دي توصل للنيابة!

​هنا حطيت إيدي على رأس ابني، وبصلت لأبو شريف بثبات وقلت بصوت حاسم يقطع العرق ويسيح دمه:– الشروط مفيهاش فصال ، والورق يجهز وينكتب هنا في الأوضة دي قدام المحامي بتاعي قبل ما أخطو خطوة واحدة بره المستشفى!​أبو شريف قال بلهفة:– قولي... سامعك!​قلت بصلابة:– أولاً: الشقة اللي كنا عايشين فيها تتكتب باسمي بيع والشراء نهائي، وتتفرغ من أي حق لشريف.

ثانياً: نصيب ابني من أملاكك وأملاك أبوه تتكتب باسمه رسمياً من دلوقتي، بيع وشراء لا يرجع فيه، وتتسجل في الشهر العقاري. ثالساً: نفقة شهرية محترمة تضمن له ولادة وعيشة ملكية توصلني في حسابي أول كل شهر من غير ما أشوف وش ابنك ولا أسمع صوته. ورابعاً وأخيراً: شريف يطلقني رسمياً عند المأذون بدون أي شروط، وندى ما تشوفش ظافر الولد ده طول ما هي عايشة!

​أبو شريف بص لأم شريف اللي هزت رأسها بقلة حيلة وهي بتبكي، والبكاء كاتم صوتها. أبو شريف أخد نفس عميق، ومسح العرق من جبهته وقال بنبرة مكسورة:– موافق يا بنتي... كل اللي طلبتيه هيتنفذ فوراً. المحامي بتاعنا يجهز العقود دلوقتي، والتنازلات تتوقع وتتسجل. بس شريف يخرج من المصيبة دي. ​رديت ببرود وضغطت على زرار التليفون:– أول ما العقود تتوقع وأتأكد إن أملاك ابني وباسم الشقة في إيدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق