الذاكره السنوية لابي ج 1 بقلم مني السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ماكنش العشم يا بنت الناس، أهلي مستنيينك من الصبح تشيلي معاهم، هو ده الواجب اللي علموهولك؟الهدوء اللي كان فيا كان يرعب. وقفت في نص الصالة بين الستات والرجالة، وفتحت شنطتي بهدوء تام. لا يا طارق، أنا جيت أوجب برضه... مش إنت الصبح قولتلي إنك مستني مني حاجة مهمة عشان تقتنع بيا وترضى عني؟

طارق وشه نور وافتكر إني جايباله شيك، أو عقد تنازل عن جزء من ورث بابا ما كان من الأول يا بنت الأصول، لازم يعني نتخانق الصبح ونشد عشان تفهمي الأصول؟طلعت من الشنطة إنذار رسمي على يد محضر، وصورة ضوئية من محضر القسم، وحطيتهم في إيده قدام كل الحاضرين دي الأصول بتاعتك يا طارق. ده إخطار رسمي بإنك معندكش أي صفة قانونية في الشقة اللي بابا الله يرحمه جابهالي وكتبهالي باسمي.

وده إخطار بدعوى التمكين والنفقة اللي نهاد رفعتهم الصبح.الهدوء اللي كان في الصالة اتحول لسكون مميت، لدرجة إن صوت تلاوة الشيخ في الكاسيت كان بيتردد في الحيطان. طارق مسك الورق، عينيه كانت بتجري على السطور ومش مستوعب، وشه اتقلب من الأبيض للأصفر، وبعدين بقى دموي من الغيظ والإحراج. إنتي... إنتي اتجننتي؟! جاية بيتي ووسط أهلي في سنوية أبويا تعملي النمرة دي؟! حماتي صوتت ولطمت على صدرها يا فضيحتنا قدام الناس!

جايبة المحاضر لبيتنا يا ياسمين؟! ده إحنا اللي لميناكي بعد ما كنتي عانس داخله على الأربعين!بصيت لحماتي ومن غير ما أعلي صوتي قولت ابنك هو اللي كان ماشي في الشوارع مديون ومحيلتوش تمن شبكة، وأبويا الله يرحمه هو اللي ستره وجوزه في شقة تمليك وعمل منه بني آدم... وأول ما أبويا مات، ابنك قالي أبوكي لو كان عايزني أحترمه كان ورثني وهو عايش!

الصدمة نزلت على وشوش عمامه وخيلانه. واحد من عمامه الكبار، راجل عجوز ومحترم، وقف من الصالون وبص لطارق بقرف الكلام ده حقيقي يا طارق؟ قولت للراجل اللي أكلك في بيته وشيلك الهم كده؟ طارق اتلجلج، وبدأ يعرق، والرجولة المزيفة اللي كان لابسها اتمسحت في ثانية يا عمي دي كدابة، دي بتتبلى عليا عشان رافضة تديني حقي في مشروع.

.. قاطعته وأنا بقرب منه خطوة واحدة، وبصيت في عينيه بكل احتقار حقك؟ إنت ملكش مليم عندي، ولا ليك مكان في بيتي بعد النهاردة. الصبح هددتني بالطلاق وبالحضانة وافتكرت إنك لاوي دراعي بكلمة بابا الله يرحمه، بس نسيت إن أبويا علمني إن الكرامة متتجزأش. أنا مكنتش جاية أعمل فضيحة، أنا جاية أوريك قدام أهلك إن الست اللي كنت فاكرها ضعيفة وعايشة بالذنب، هي اللي هتخرجك من حياتها بهدومك اللي عليك.

طارق عروقه نفرت وهجم عليا وكان هيمد إيده، بس ابن عمه مسكه وكتفه وزعق فيه إنت اتجننت يا طارق؟! هتمد إيدك على واحدة ست قدامنا وفي دارنا؟! زعق فيهم وهو بيفرك في إيديه كالمجنون غوري برة! إنتي طالق! طالق بالتلاتة! والله لأرميكي في الشارع ومش

هتشوفي مليم، وبنتك دي مش هتلمحي طيفها!ضحكت، ضحكة رنت في الصالة كلها، وطلعت تليفوني وسجلت آخر جملة قالها وهو بيزعق ميرسي يا طارق، وفرت عليا مصاريف قضية الطلاق للضرر، كده كده التسجيل ده هيروح للنيابة بكرة الصبح مع باقي المحاضر. ولبسك وحاجتك في شنطتين زبالة قدام باب الشقة في مدينة نصر، بواب العمارة عنده أوامر ميدكش المفتاح، ولو لمحت خيالك في الشارع، محضر عدم تعرض معمول وجاهز.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق