رحله شهر العسل

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن رجوعي بدري هو اللي هينقذ حياتي. وأنا طالعة آخد الدوا، سمعت جوزي بيتكلم مع أهله تحت، وسمعته بيقول بمنتهى البرود الليلة دي بس نزقّها في البحر. نرجع مصر، ناخد ال٣٠٠ مليون جنيه اللي سايبهم أبوها ليها، وأنا أعيش باقي عمري. نسمة البحر في الغردقة كان المفروض تبقى بداية أجمل أيام حياتي.

لكن في اليوم التالت من شهر العسل، نفس النسمة بقت بالنسبالي كأنها حبل بيتشد حوالين رقبتي. اليخت الفخم اللي كنا راكبينه، واللي تمنه بالملايين، كان هدية جواز من أبويا رجل أعمال كبير، طول عمره بيحاول يضمنلي حياة مريحة وما أحتاجش لحد. لكن في اللحظة دي، اليخت ما بقاش هدية. بقى سجــ,,ـــــن. من أول يوم وأنا حاسة بإرهاق غريب. مش مجرد دوخة بحر عادية. كنت بصحى مكسّرة، جسمي تقيل، عيني مش قادرة تفتح، وتركيزي شبه معډوم.

كل ما أقول لجوزي، كان يطبطب عليّا ويقول معلش يا حبيبتي، دي دوخة البحر أول كام يوم وهتتعودي. كل ليلة كان يجيبلي قرصين صغيرين ويقول خدي دول وهتبقي كويسة. وأنا، من غبائي وثقت فيه. لحد عصر اليوم التالت. صحيت فجأة وأنا حاسة إن دماغي تقيلة بشكل مرعب. جسمي كان كأنه مش بتاعي.

حاولت أقوم من السر,,ـــــير، رجلي خانتني، فمسكت في الحيطة وسندت نفسي لحد ما خرجت من الكابينة. ماكنتش عارفة أنا رايحة فين. كنت بس عايزة أوصل لصيدلية اليخت أو أي حد من الطاقم وأسأله عن دوا للدوخة. ولما وصلت عند السلم اللي نازل للدور اللي تحت، الدنيا لفت بيا. اتسندت على سور السلم النحاسي، وخدت نفس طويل. وفي اللحظة دي سمعت صوت كوبايات بتخبط في بعض. وبعدين ضحكة.

ضحكة عادية جدًا بس الكلام اللي بعدها جمّد الډم في عروقي. طيب يا مروان، الجرعة ماشية معاه؟ كان صوت راجل كبير. عرفته فورًا. ده صوت حمايا، حمدي باشا. جوزي رد بمنتهى الهدوء متقلقش يا بابا. قرصين كل ليلة، وكمان زوّدت شوية في الشوربة اللي أكلتها من شوية. اتسمرت مكاني. حمدي سأل والنتيجة؟ مروان ضحك ضحكة واطية وقال قبل نص الليل مش هتقدر حتى تفتح عينيها.

قلبي بدأ يخبط پعنــ,,ـــــف. حاولت أتنفس من غير ما أطلع صوت. وبعدين سمعت صوت حماتي، نوال. الست اللي كانت من يوم جوازي بتقوللي إنتي بقيتي بنتي يا حبيبتي. قالت بمنتهى الهدوء يعني ننفذ النهارده؟ مروان رد النهارده. سكت ثانية، وبعدين كمل بعد نص الليل الجو هيقلب، والبحر هيهيج. الطاقم كله هيبقى جوه.

هقولها تطلع معايا على مؤخرة اليخت تاخد شوية هوا. وبعدين دفعة صغيرة. والبحر يتكفل بالباقي. إيدي اتجمدت على السور. كنت حاسة إني لو سيبت إيدي لحظة هقع. لكن اللي سمعته بعد كده كان أسوأ. حمايا ما سألش ابنه إذا كان متأكد. ولا سأله هيعمل إيه لو اتكشف. كل اللي سأله كان والأوراق؟ فلوس أبوها؟ ضحكة مروان وصلتلي واضحة. خلصت. يعني إيه خلصت؟ أخدت منها التوكيل قبل الجواز، وخليتها تمضي وهي فاكرة إني بظبطلها أمورها المالية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق