أتاري أحمد وقتها راح وثق الورقة الصورية من ورايا، أو أهله استغلوا توقيعه وأخذوا الورقة الصورية وديوها لمحامي عشان يعملوا بيها لعبة قانونية!فتحت الباب فجأة. الكل سكت وبصلي.
خرجت وأنا مسنودة على الباب، وبصيت لأحمد في عينيه مباشرة وسألته بصوت هادي يرعب:«أحمد... الكلام ده صح؟ أنت عملت عقد صوري باسمك ووثقته من ورايا؟»أحمد كان بيترعش، وجري عليا ومسك إيدي وهو بيبكي:«ندى... والله العظيم ما وثقت حاجة! الورقة اللي عملناها كانت مجرد ورقة عادية عشان أمي تبطل كلام، إبراهيم وأمي هما اللي أخدوا البصمة والتوقيع مني وأنا سكران أو تعبان وعملوا توكيل من ورايا!
والله العظيم أنا ما بعتش ولا خنتك!»عم أحمد زغره بغضب:«اسكت يا خايب! بتعيط قدامها؟
الورقة معايدة وموثقة يا أحمد، والشقة دي قانوناً أصبحت ملكك وأنت تنازلت عنها لأمك بعقد بيع وشراء ابتدائي متبصوم ومتمضي!»المحامي اتكلم ببرود وهو بيمسك النظارة:«يا مدام ندى، الوضع القانوني حالياً إن الأستاذ أحمد معاه عقد شراء، وهو حر يتنازل لوالدته. لو حضرتك عندك إثباتات تحويلات بنكية، دي موضوع تاني يتقال في المحاكم وياخدله ثلاث أربعة سنين عقبال ما يبت فيها.
إنما حالياً الشقة حيازتها بتمكين من الأستاذ أحمد لوالدته.»سلفتي مي ظهرت من آخر الطرقة وهي طالعة السلم بالراحة وبتضحك ضحكة خبيثة:«ألف مبروك يا طنط الشقة! قلتلك الحق مابيعش أبداً، وهي خلي الفلوس تنفعها في المحاكم بقى!»أنا وقفت في نص المعمعة دي.
.. حرارتي كانت لسه مرتفعة، وجسمي بيغلي، بس عقلي كان صافي زي السيف. أدركت إن أحمد يا إما كان مغفل ومضحوك عليه بطفولية وغل أهله، يا إما كان شريك معاهم وسابهم ينفذوا الخطة لما حس إن الموضوع زاد عن حده.
وفي الحالتين، أنا كنت قدام عصابة خططت واستعدت لكل حاجة من شهور. بصيت للمحامي، وبعدين بصيت لعم أحمد وإبراهيم ومي، وأخيراً بصيت لأحمد اللي كان واقف يعيط زي الأطفال ومش قادر يدافع عن نفسه. بتّسمت ابتسامة هادية جداً، مسحت دموعي، وقلت بصوت واضح سمع الشارع كله:«تمام أوي... أنتم جايبين محامي ومعاكم عقود موثقة وتوكيلات؟ ماشي. أنا مش هجادل معاكم ولا هرفع صوتي.»طلعت تليفوني من جيبي وفتحت كود معين. كُملت كلامي:«أستاذ محامي...
طالما الموضوع قانون وأوراق، أنت أكيد عارف إن أي عقد بيع أو تنازل لشقة في الكمبوند ده، يلزم موافقة الشركة المترورة المالكة للأرض، وأي نقل ملكية بيحتاج "شهادة عدم إزعاج وصلاحية نقل" من إدارة الكمبوند. والشركة دي... رئيس مجلس إدارتها يبقى خالي، والعقد الأصلي فيه بند صريح إن الشقة لا تُباع ولا تُنقل ملكيتها إلا بحضور المشتري الأصلي اللي هو أنا شخصياً وبشهادة تحويل بنكي باسمي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.