. ابنك ربنا نجاه وكتبله عمر جديد، وإحنا مش هنضيع حقك ولا حق ضناكي.. سلفتك دي هيطلع عليها الصبح وتكون طالقة من ابننا ومطرودة بهدومها اللي عليها لأهلها في قريتها ومحدش هيعتبلها باب تاني.. وهنكتبلك شقة تمليك باسمك وباسم ابنك هنا في العمارة تعيشي فيها ملكة متوجة مفيش مخلوق يدوسلك على طرف.
. لكن سكة المحاضر والأقسام دي آخرتها خراب، وابنك أبوه شغال في الغربة وميقبلش إن أمه تجرجره في محاكم وتفضح أهله قدام القريب والغريب!»حماتي زحفت على ركبتها ناحيتي، مسكت في ديل عبايتي بدموع حقيقية المرة دي، دموع خوف من الفضيحة ومن خراب بيوت ولادها الاتنين: «ابوس رجلك يا دينا!
استري علينا ربنا يسترها في وش ابنك.. نجلاء دي عقربة وربنا كشفها، وأنا من النهاردة خدامتك وجزمتك على راسي، بس بلاش القسم وبلاش الفضايح، حماكي مريض قلب ومش حمل جريرة المحاكم!»بصيت لحماتي اللي كانت من ساعتين بس بتلوي بوزها وبتقولي "عيلك وميلزمنيش"، وكانت ماسكة شعرها بتلطم وتتهمني بالقتل.
. نفضت ديل عبايتي من بين إيديها بقرف وقولتلها: «دلوقتي بقيت أسترك وأبوس رجلك؟! فين كان خوفك ده لما دخلت استجديكي تشيليه ساعتين عشان امتحاني؟ فين كان قلبك لما سيبتي العقربة دي تديله السم وكنتي واقفة تصفقي لها وتدعي عليا بالطلاق؟
! أنتوا كلكم شركاء.. كلكم سكتوا على الظلم لحد ما كان هيخنق ابني!»في اللحظة دي، صوت باب الشقة اتهبد ودخل "طارق"، جوز سلفتي وابن حمايا الكبير، كان داخل بينهج وعرقه سايح من الورشة بعد ما حمايا كان بعتله صبي في السر: «في إيه؟! مين اللي مات ومين اللي اتسمم؟
! وصوتكم مسمع الورشة ليه؟!»أول ما عينه جت على مراته وهي قاعدة منهارة على الأرض وحواليها التقرير والتليفون، وقف مشدوه.. الحاج رضوان شاورله بحزم: «تعالى يا طارق.. تعالى شوف عمايل الهانم اللي دخلتها وسطنا.. كانت هتدبح ابن أخوك المسافر بنقط منوم في الرضعة، واعترفت بوداننا وسجلت على نفسها الخراب!
»طارق عينه جحظت، وشه احمر وبقى زي الدم.. بص لمراته بصدمة شلت لسانه: «نجلاء؟! أنتي تعملي كده في ابن محمود؟! ابن أخويا اللي ملوش غيره في الدنيا؟!»نجلاء زحفت عنده ومسكت في بنطلونه: «والله يا طارق شيطان ودخل بيننا! كنت غيرانة، كنت شايفة حماتي مدلعاها وهي بتكمل تعليمها وبكرة تبقى دكتورة وأنا محبوسة في البيت خدامة، الشيطان عماني وقولت أمرضه شوية بس عشان تقعد وتفشل.
. والله مكنت عايزة أقتله!»طارق من غير تفكير، نزل بإيده على وشها بقلم لف رقبتها، ورماها على الكنبة بصوت هادر: «يا واطية! بتغيري من عيل رضيع؟! بتسممي ضنا أخويا اللي بيشقى برة عشان يبعتلنا نعيش وناكل معاه في بيت واحد؟! أنتي طالق.. طالق بالتلاتة، وملكِش عندي غير جرجرة في الشارع بهدومك!»الموقف كان بيسخن زي جهنم، وطارق كان هيمو. تها في إيده لولا إن حمايا مسكه بالعافية.
. والكل بقى ملهي في خناقة طارق وسلفتي، وفي لحظة الغفلة دي.. الحاج رضوان مد إيده ببطء ومكر على الترابيزة عشان يسحب ورقة التقرير الطبي وتليفون سلفتي اللي عليه التسجيل والمكالمة ويداريهم في جيب جلابيته!بس أنا كنت أذكى وأسرع من غدرهم..قبل ما صوابع الحاج رضوان تلمس الورقة، هجمت عليها وخطفتها من قدامه وخطفت التليفون.. الحاج رضوان بصلي بغضب وقال: «هاتي هنا يا دينا! متخليش الغضب يعميكي.. هاتي الورقة دي بالذوق بدل ما نقلب على الوش التاني!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.