تلفوني رن 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والسم هيبدأ يهاجم الكبد والقلب بعد ست ساعات بالظبط من أخد الجرعة.. يعني فاضل أقل من نص ساعة!»الدم غلى في راسي لدرجة حسيت إن شراييني هتنـ,ـفجر. الساعة في تابلوه العربية كانت بتشير لـ 7:35 صباحاً.. الجرعة خدوها الساعة 2:00 بالليل يعني الوقت بيمـ,ـوت!«الفرقة كلها ورايا على مستشفى الشرطة بالعجوزة!» زعقت في الجهاز اللاسلكي اللي في إيدي ودوست بنزين الشاهين لآخره.

صوت الموتور القديم صرخ في شوارع التجمع الخامس، لكن عربيتي الشاهين ما كانتش كافية لسباق المـ,ـوت ده. فجأة وقفت عربية جيب شيروكي مصفحة تابعة للأمن العام جنبي، الضابط تامر نزل ونادى: «اركبي يا فندم فوراً! السارينة هتفتح الطريق ومفيش إشارة هتقف في وشنا!»ركبت في ثواني، وانطلقت العربية بسرعة جنونية والسارينات بتزلزل شوارع القاهرة والمحاور كلها بتتقفل لصالحنا بإشارات لاسلكية مباشرة من مديرية الأمن، وراها موكب موتوسيكلات حراسة فتح الطريق على الدائري.

مسكت التليفون وطلبت الدكتور هشام، مدير مجمع مستشفيات الشرطة: «هشام.. افتح بنك السموم فوراً، هات استشاريين السموم والجهاز الهضمي لغرفة العناية المركزة الخاصة بمريم. البنت اتسممت بمادة مجهولة مخلوطة بمخدر، اعصروا كل قطرة دم وحللوا البلازما دلوقتي، الترياق لازم يدخل جسمها قبل الساعة تمانية الصبح وإلا هتروح مني! »«كل الأجهزة والأطقم الطبية مستنياكي في باب الطوارئ يا إلهام هانم، مفيش ثانية هتضيع!»الساعة 7:52..

دخلت العربية المصفحة ساحة مستشفى الشرطة في العجوزة برعشة فرامل صمت الآذان. نزلت والبالطو بيطير ورايا، وطلعت السلالم في خطوتين، ورايا فرقة كاملة. في ممر العناية المركزة، شفت المنظر اللي خلع قلبي.. أجهزة قياس نبضات القلب بتصفر بصوت عالي متصل ومفزع، مؤشر الضغط بينزل بسرعة جنونية، وأربعة أطباء بيجروا حوالين سرير مريم اللي كانت بتتنفض بعـ,ـنف، وشفايفها زرقا زي النيل في عز الشتا، وعرق بارد مالي جبينها.

«الحقنة المضادة جاهزة يا دكتور!» الدكتور هشام زعق وهو بيغرس حقنة ضخمة في الكانيولا المركزية لمريم، وممرضة تانية بتركب جهاز غسيل الدم الفوري. وقفت ورا لوح الزجاج العازل، إيدي على القزاز وعيني مثبتة على بنتي الوحيدة. في اللحظة دي، شفت شريط حياتي كله بيعدي.. سنين خدمتي، الليالي اللي سبتها فيها عشان أحمي بلد كاملة، ونسيت أحميها من ذئاب دخلوا بيتي بهيئة بنى آدمين. قلت بهمس محفور بالوجع والقوة: «قاومي يا مريم.

. متسيبنيش.. وحقك هيتداس بيه على رقابهم كلهم، قاومي عشان خاطر أمك.»الساعة 8:02.. فجأة، صوت الصفارة المتقطعة هدِي. جهاز القلب بدأ يرسم خطوط نبض منتظمة من تاني، مؤشر الأكسجين بدأ يرفع من 65% لـ 85%.. 92%..الدكتور هشام شال الكمامة وخرج، عيونه مجهدة بس ملامحه ارتاحت وقال وهو بينهج: «عدينا مرحلة الخطر يا فندم. غسلنا المعدة وحقنا الترياق في آخر دقيقتين. السم اتعطل، وبنتك بطلة وبتقاوم.

. هتفوق بعد ساعتين بالكتير.»أخدت نفسي اللي كان محبوس بقاله تلات ساعات، وهزيت راسي بشكر صامت للرب وللفريق. وفي نفس اللحظة، رن تليفوني التاني، كان صوت اللواء طارق، مدير الأمن: «سيادة اللواء إلهام. . وكيل النيابة خلص التحقيق المبدئي مع مدحت وسهير في النيابة الكلية. بس فيه مصيبة جديدة كشفتها تحريات مباحث الأموال العامة اللي حضرتك طلبتيها على حسابات مدحت وأمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق