الساعه 2 الفجر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أمال عايزة إيه؟ ولا حاجة. وقفلّت المكالمة. لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة وصلتني رسالة من المحامي. نادين، لازم تيجي الشركة فورًا. وفي رسالة تانية فيه حاجة حصلت وإحنا مش فاهمينها. لبست بسرعة. وأول ما وصلت الشركة، لقيت المحامي مستنيني قدام مكتبه. دخلت. كان فيه اتنين من أعضاء مجلس الإدارة قاعدين. وعلى الترابيزة ملف أسود. المحامي بصلي وقال إحنا اكتشفنا إن كريم مش لوحده.

قلبي وقف لحظة. يعني إيه؟ فتح الملف. وحط قدامي صورة تحويل بنكي. كل الفلوس اللي اتسحبت من الشركة تقريبًا راحت في اتجاه واحد. بصيت للأرقام. وبعدين بصيتله. سارة؟ هز راسه. لأ. قلبت الورقة. أمال مين؟ قال شركة أجنبية. ومين مالكها؟ سكت. وبعدين قال اسمها مسجل باسم شخص اسمه… ودفع الورقة ناحيتي. قرأت الاسم. إيدي اتجمدت. الاسم كان محمود منصور. بصيت للمحامي. مين محمود منصور؟ قال بهدوء والد سارة. حسيت إن كل حاجة بدأت تركب.

سارة ماكانتش مجرد عشيقة. ولا مجرد شريكة في الهروب. دي كانت جزء من شبكة أكبر. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية. المحامي طلع ورقة تانية. فيه حاجة أخطر. إيه؟ حط الورقة قدامي. كريم حاول من أسبوعين يبيع جزء من أسهم الشركة. ضحكت من الصدمة. أسهم الشركة مش باسمه أصلًا. عارف. أمال باع إيه؟ قال الأسهم اللي حاول يبيعها… مش موجودة أصلًا.

بصيتله باستغراب. يعني إيه؟ يعني حد أنشأ مستندات مزورة بتقول إن عنده نسبة من الشركة. بدأت أفهم. كريم ماكانش بيهرب بفلوس بس. كان بيجهز أوراق مزورة عشان يبيع جزء من الشركة لمستثمرين بره مصر. ولو الخطة نجحت كان ممكن نصحى في يوم ولو اختار الشركة… خليه ياخد الطُعم. وقفت مكاني. الطُعم؟ الرجل قال الأسهم اللي كريم كان بيحاول يبيعها؟ هز راسه. كانت أسهم وهمية. بصيتله. يعني أمي كانت عارفة؟ وكانت مستنياه يحاول. سكتنا كلنا.

وفجأة موبايلي رن. رقم دولي. رديت. صوت كريم. لكن المرة دي كان پيصرخ. نادين! نعم؟ سارة اختفت! اتسعت عيني. اختفت؟ خرجت من المطار ومحدش عارف راحت فين! سكت لحظة. ثم قال وإنتي عارفة هي فين. لأ. كدابة! سمعت صوت حد بيخبط على بابه. كريم سكت. وبعدين سأل إنتي عملتي إيه؟ قبل ما أجاوبه سمعت صوت راجل في الخلفية بيقول كريم منصور؟

افتح الباب. كريم شهق. مين؟ الصوت رد شرطة. المكالمة اتقطعت. بصيت للمحامي. هو لسه في المطار؟ هز راسه. لأ. أمال إيه اللي بيحصل؟ المحامي فتح جهازه. وبعد ثواني قال كريم خرج من المطار من ساعة. بصيتله. راح فين؟ رفع عيني للشاشة. على عنوان… وسكت. قول. قال بيت سارة. لكن قبل ما أستوعب جالي إشعار جديد. رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كان فيها صورة. سارة قاعدة لوحدها في أوضة مظلمة.

وعينيها حمرا من العياط. وتحت الصورة جملة واحدة نادين، لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك. وقفت. المحامي قال بسرعة ماتروحيش. لكن أنا كنت ببص للصورة. كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا في الخلفية. صورة معلقة على الحائط. صورة أمي. وأمي كانت واقفة جنب شخص أعرفه كويس جدًا. شخص مستحيل يكون موجود في بيت سارة. قربت الصورة من عيني. وفجأة فهمت. الرجل اللي واقف جنب أمي في الصورة… كان والد كريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق