عشان سيبناكي ساعتين في اللوبي؟!” بصيت لسامح وقلت: “شوية هزار؟ أصل أنا كمان بحب الهزار أوي يا عمي حسين.. وده هزاري الخاص! أصل بصراحة، افتكرت كلامكم إمبارح بالليل في الدور الـ 12.. لما كنتوا بتقولوا إن جيهان غبية وستدفع ضعف المبلغ عشان تثبت إنها فرد من العيلة!” وشوشهم كلها اتخطفت! سامح ريقه جف، وإلهام بياض وشها اتقلب لأصفر، وفيكتوريا رجعت خطوة لورا! كملت كلامي بصوت واطي بس يرن زي الجرس: “سمعت كل كلمة.
. سمعت الـ 175 ألف دولار بتوع الشقة Corner unit.. وسمعتك يا سامح وأنت بتقول: ‘أنا هخليها تفتكر إن الفكرة فكرتها هي!’.. صح؟ ولا أنا بتهيألي؟” سامح حاول يتدارك الموقف وجري يمسك إيدي: “جيهان.. انتي فهمتي غلط! والله كنا بنهزر! كنا بنشوف رد فعلك..” ضحكت بصوت عالٍ خلى الناس في المطعم تبص علينا: “بتهزروا؟! طب والـ 35 ألف دولار بتوع الحجز دول كانوا هزر برضه؟ على العموم، الرحلة دي على حسابكم بالكامل من أول دقيقة.
. وبالمناسبة يا سامح، الرسبشن برة محتاج كارتك الفيزا عشان يضمن الأربع أجنحة بتوع أهلك، وإلا شنطهم هتنزل على الشارع خلال نص ساعة!” إلهام صرخت: “سامح! اتصرف! ادفع إنت!” سامح بصلها بقلة حيلة ووُش مخشوب: “أدفع إيه يا أمي؟! أنا معاييش غير 5 آلاف دولار في الكارت كله! الحساب هنا معدي الـ 40 ألف!” قربت من سامح، وهمست في أذنه: “تفتكر مين اللي أتعلم الدرس النهاردة؟
مين اللي هيسدد الثمن؟” ورفعت صوتي وقالت للمدير: “لو سمحت يا فندم، الحساب ده ملوش أي علاقة بيّا.. ولو حد فيهم مقدرش يدفع، أطلب أمن الفندق فوراً.” مشيت وسبتهم واقفين زي الشحاتين في نص المطعم! الجرسونات واقفين حوايلهم، والإدارة مستنية كارت يدخل في الماكينة، وسامح بيحاول يكلم أصحابه في مصر يحولوا له فلوس بسرعة قبل ما الفندق يبلغ البوليس! سحبت يوسف من إيده وطلعنا على جناحنا.. لكن الانتقام لسة مخلصش. دي كانت مجرد القرصة الأولى!
دخلت الجناح، قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت تليفوني. كلمت محامي العيلة والأصول بتاعي في القاهرة، الأستاذ “محسن”. ”ألو.. أستاذ محسن؟” ”أهلاً يا جيهان هانم، خير؟ الرحلة ماشية تمام؟” ”محسن.. افتح الملفات فوراً. الشركة المشتركة بيني وبين سامح.. النصيب الأكبر لمين؟” ”لحضرتك طبعاً يا فندم، أنتي ليكي 70% وهو له 30% بصفته مدير تنفيذي، والأسهم كلها باسمك.
” ”حلو أوي.. والتوكيل العام اللي كنت عاملاه له لإدارة الحسابات الفرعية؟” ”موجود.” ”يلغى فوراً يا محسن! مش عايزة التوكيل ده يشتغل دقيقة واحدة بعد دلوقتي. ومن بكرة الصبح، يتعمل جمد كامل لحسابات الشركة، وتتراجع كل القرارات الماليّة اللي اتأخدت في الخمس سنين اللي فاتوا. ولو لقينا قرش واحد اتسحب لحسابه الشخصي أو لحساب أهله.. أرفع قضايا تبديد واختلاس فوراً!
” الأستاذ محسن سكت ثانية وقال بذهول: “جيهان هانم.. هو إيه اللي حصل؟” ”اللي حصل إن النطع افتكر إنه ملك السوق، ونسى إن الفلوس دي فلوس جيهان! اعمل اللي بقولك عليه، وشوفلي إزاي أجرده من الإدارة القانونية للشركة خلال 48 ساعة.” ”تحت أمرك يا فندم.. القرارات هتتنفذ فوراً.” قفلت الخط، وبصيت ليوسف اللي كان بيلعب بالألعاب بتاعته: “حبيبي.. بتحب الصعيد؟” يوسف بصلّي باستغراب: “الصعيد؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.